في مشهد يعكس حجم الانهيار الأمني الذي تعيشه العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، تعيش أسرة الطفلين فارس عدنان عثمان يحيى خريش (5 سنوات) وشقيقه عثمان عدنان عثمان يحيى خريش (4 سنوات)، ساعات عصيبة بعد اختفائهما منذ صباح أمس في منطقة مذبح، في حادثة أثارت حالة واسعة من القلق والخوف بين الأهالي.
وأكدت الأسرة أن الاتصال بالطفلين انقطع منذ الساعة الثامنة من صباح أمس، بعد خروجهما في منطقة مذبح، دون معرفة مصيرهما أو الظروف التي أدت إلى اختفائهما، في ظل غياب أي تحرك أمني فاعل يكشف ملابسات الحادثة أو يطمئن ذويهما.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتصاعد فيه شكاوى المواطنين من تدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة صنعاء، حيث تتكرر حوادث الاختفاء والجرائم المختلفة، بينما تنشغل مليشيا الحوثي بتعزيز قبضتها الأمنية لقمع المعارضين وجباية الأموال، بدلاً من توفير الحد الأدنى من الحماية للسكان.
وأوضحت الأسرة أن والد الطفلين مغترب خارج البلاد، فيما تعيش والدتهما حالة نفسية بالغة السوء منذ لحظة اختفائهما، مع استمرار حالة الغموض التي تحيط بالقضية، وسط مخاوف متزايدة على سلامتهما.
ووجهت الأسرة نداءً إنسانياً عاجلاً إلى جميع المواطنين، دعت فيه كل من شاهد الطفلين أو يمتلك أي معلومات قد تسهم في الوصول إليهما إلى سرعة التواصل مع خالهما عبر الرقم 773392761، مؤكدة أن أي معلومة، مهما بدت بسيطة، قد تساعد في إنقاذ الطفلين وإعادتهما إلى أسرتهما.
كما ناشدت الأسرة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي المساهمة في نشر النداء على أوسع نطاق، على أمل العثور على الطفلين سالمين، وإنهاء معاناة الأسرة التي تعيش لحظات من القلق والترقب في ظل استمرار اختفائهما.