أفادت مصادر محلية بقيام عصابة الحوثي بالعبث بأوقاف مدينة صنعاء القديمة، عبر إجراءات طالت عددًا من المواقع والمباني التاريخية في محيط الجامع الكبير، ما أثار مخاوف من تغيير الطابع المعماري والديني للمدينة التاريخية، وتحويل بعض المواقع الوقفية إلى مشاريع تجارية على حساب قيمتها التراثية.
وأوضحت المصادر أن ما تُسمى بـ"هيئة الأوقاف" التابعة لعصابة الحوثي أقدمت، خلال الفترة الماضية، على إجراءات شملت مواقع وقفية وتاريخية، من بينها بيع ما تُسمى بساحة جامع المشهد، أو ما يُعرف بـ"جبانة رسول الله" في حي المشهد، إضافة إلى تأجير مقشامة مسجد الباشا في حارة الباشا لأحد التجار، تمهيدًا لتحويل الموقع إلى مشروع تجاري يضم عشرات المحال، وفق شكاوى سكان المنطقة.
وأعرب سكان في مدينة صنعاء القديمة عن قلقهم من مخططات عصابة الحوثي التي تستهدف عددًا من المباني السكنية والتاريخية القريبة من الجامع الكبير، معتبرين أن هذه الإجراءات تهدد هوية المدينة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، وتفتح الباب أمام طمس معالمها التاريخية والدينية لصالح مشاريع استثمارية.
ويأتي ذلك في سياق انتهاكات عصابة الحوثي للمساجد والأوقاف منذ سنوات، وسوء إدارة الأوقاف، والتدخل في شؤون المساجد بالمناطق الخاضعة لها، وتغيير أئمة وخطباء المساجد وفق أجنداتها الطائفية، واستغلال موارد الأوقاف، والتعامل مع الممتلكات الوقفية بطرق تهدد وظيفتها الدينية والاجتماعية.
كما أثارت ممارسات عصابة الحوثي تجاه المعالم التاريخية والدينية دعوات يمنية للحفاظ على المساجد والأوقاف باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية والحضارية لليمن، وفق مختصين وحقوقيين.