أخبار محلية

جبايات الحوثي تخنق التجار وتفاقم انهيار السوق

المنتصف نت- المنتصف نت 04/08/2026 01:18 387 مشاهدة
جبايات الحوثي تخنق التجار وتفاقم انهيار السوق

أثار تاجر في العاصمة المختطفة صنعاء انتقادات حادة لمليشيا الحوثي الإرهابية، متهماً إياها بمواصلة استنزاف القطاع التجاري عبر فرض جبايات مالية متكررة، واللجوء إلى أساليب الضغط والاحتجاز لإجبار التجار على دفع مبالغ إضافية، رغم التدهور الاقتصادي الذي تشهده الأسواق.

وأكد التاجر هايل يحيى عبدالله القاعدي أن المليشيا تواصل، من خلال مكاتب الزكاة الخاضعة لسيطرتها، ملاحقة التجار بشكل شبه يومي، وفرض مطالب مالية متكررة وصفها بأنها تعسفية، مشيراً إلى أن أحد موظفيه تعرض للاحتجاز داخل مكتب زكاة أمانة العاصمة بهدف الضغط عليه وإرغامه على سداد مبالغ جديدة، رغم أنه سبق أن دفع مليون ريال لمكتب زكاة محافظة صنعاء.

وأوضح القاعدي أن نشاطه التجاري يقتصر على بيع وشراء الأراضي، ولا يرتبط بالمصانع أو عمليات الاستيراد، إلا أن حالة الركود الاقتصادي الحادة وانهيار القوة الشرائية أدت إلى تراجع أسعار الأراضي إلى نحو نصف قيمتها، بالتزامن مع غياب الطلب، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة وأضعف قدرة التجار على الوفاء بالتزاماتهم المالية.

وأشار إلى أنه اضطر خلال شهر يوليو الماضي إلى اقتراض مليون ريال لتسديد ما فرضه عليه مكتب زكاة محافظة صنعاء، إلا أنه فوجئ لاحقاً بمطالبات جديدة من مكتب زكاة أمانة العاصمة، الذي لم يكتفِ بالمطالبة المالية، بل لجأ – بحسب قوله – إلى احتجاز أحد موظفيه للضغط عليه وإجباره على دفع مبالغ إضافية.

ووصف التاجر هذه الممارسات بأنها امتداد لسياسة ممنهجة تستهدف القطاع الخاص، مؤكداً أن التجار باتوا يواجهون ضغوطاً متزايدة في ظل انهيار النشاط الاقتصادي وتراجع حركة البيع والشراء، الأمر الذي يجعل فرض أي أعباء مالية جديدة بمثابة تهديد مباشر لاستمرار أعمالهم.

وطالب القاعدي بالإفراج الفوري عن موظفه المحتجز، داعياً إلى وقف ما اعتبرها إجراءات تعسفية بحق التجار، والتوقف عن فرض الجبايات المتكررة التي تزيد من معاناة أصحاب الأعمال في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وحذر من أن استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في انتهاج هذه السياسات سيؤدي إلى عزوف المستثمرين وهروب رؤوس الأموال، بما يفاقم من تدهور الاقتصاد ويعمق حالة الركود التي تعاني منها الأسواق في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، مطالباً بوضع حد لما وصفه بحملات الابتزاز المالي التي تُمارس تحت غطاء تحصيل الزكاة.