تراجعت الأرباح التشغيلية المعدلة لشركة لوفتهانزا الألمانية بأكثر من النصف في الربع الثاني من عام 2026، لتصل إلى 383 مليون يورو، مقارنة بـ 870 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي. وعزت الشركة هذا الانخفاض إلى ارتفاع تكاليف وقود الطائرات والتقلبات الجيوسياسية المستمرة.
أعلنت أكبر مجموعة طيران في ألمانيا، يوم الثلاثاء، عن نطاق جديد لتوقعاتها بشأن الأرباح التشغيلية للعام بأكمله، حيث تتوقع تحقيق أرباح معدلة (EBIT) تتراوح بين 1.7 مليار يورو و 2.2 مليار يورو. هذا النطاق أقل تحفظاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تجاوز أرباح العام الماضي البالغة 1.96 مليار يورو، ويعكس حالة عدم اليقين المرتبطة بالتقلبات الحادة في أسعار الكيروسين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، كارستن شبور، أن الربع الثاني كان مليئاً بالتحديات نتيجة تعدد الأزمات الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق. وأكد شبور أن الشركة نجحت في تحسين عامل إشغال الرحلات وزيادة متوسط العائد على التذاكر، إلا أن هذه التحسينات لم تكن كافية لتعويض الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود، الذي أصبح أحد أكبر التحديات أمام شركات الطيران.
في سياق متصل، رفعت لوفتهانزا تقديراتها لإجمالي تكاليف الوقود خلال العام إلى 8.66 مليار يورو، مما يعكس استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الكيروسين. وتراجعت الطاقة التشغيلية للمجموعة بنحو 3% خلال الفترة، متأثرة جزئياً بأيام الإضرابات التي أثرت في العمليات. ورغم ذلك، أكدت الشركة أنها لا تعتزم تعديل خططها الخاصة بالطاقة الاستيعابية لبقية العام، مع استمرار رهانها على تعافي الطلب في النصف الثاني من عام 2026.
يأتي أداء لوفتهانزا في ظل بيئة تشغيلية معقدة تواجهها شركات الطيران الأوروبية، والتي تشمل ارتفاع تكاليف الوقود، والاضطرابات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتحديات سلاسل الإمداد. وعلى الرغم من استمرار الطلب القوي على السفر الجوي، تجد العديد من شركات الطيران صعوبة في تحويل هذا النمو إلى أرباح أعلى بسبب الزيادة الكبيرة في النفقات التشغيلية، وعلى رأسها الوقود.