تستعد شركة سبيس إكس، عملاق الصواريخ والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، للكشف عن أول تقرير أرباح ربع سنوي لها كشركة عامة اليوم الثلاثاء، مما يمنح المستثمرين رؤية أعمق لأداء الشركة بعد بداية متقلبة لتداول أسهمها.
يتطلع المستثمرون بشغف إلى تفاصيل إنفاق الشركة على الذكاء الاصطناعي، ومصادر إيرادات خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك"، فضلاً عن التقدم المحرز في مشروع "ستار شيب"، الصاروخ الرائد للشركة. شهدت أسهم سبيس إكس ارتفاعاً كبيراً عقب أكبر اكتتاب عام في التاريخ قبل شهرين، لكنها انخفضت منذ ذلك الحين دون سعر الاكتتاب، مما يجعل تقرير الأرباح القادم عنصراً حاسماً في تحديد مسار السهم المستقبلي.
في وقت سابق من العام، أفصحت سبيس إكس عن تكبدها خسائر مالية، حيث بلغت الخسائر حوالي 4.3 مليار دولار في الربع الأول، بعد خسائر قدرها 4.9 مليار دولار في عام 2025. وعلى الرغم من تحقيق مليارات الدولارات من الإيرادات من "ستارلينك"، فإن الشركة تنفق أيضاً مليارات الدولارات على عمليات إطلاق الصواريخ ومشاريع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك بناء مراكز البيانات.
لا يتوقع المحللون تحقيق سبيس إكس لأرباح في الوقت الحالي، لكنهم يركزون على حجم نفقاتها النقدية، ومعدل نمو إيراداتها. كما يهتم المستثمرون بمستجدات عمليات إطلاق "ستار شيب" بعد التحديات والنجاحات التي شهدتها في يوليو. ورغم التقلبات التي شهدتها الأسهم بعد الاكتتاب العام، فإن تقرير الأرباح سيشكل مؤشراً مهماً لأداء الشركة، ويتطلع الجميع لسماع رؤى إيلون ماسك.
تطمح سبيس إكس إلى الهيمنة على قطاع الصواريخ، وتطوير "ستارلينك"، والاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي. وقد ضاعفت الشركة إنفاقها على الذكاء الاصطناعي هذا العام بعد استحواذها على شركة xAI، حيث بلغت النفقات الرأسمالية 10.1 مليار دولار في الربع الأول، منها 7.7 مليار دولار خُصصت للذكاء الاصطناعي. وتعتمد قيمة الشركة بشكل كبير على مستقبل غير مؤكد، مع أهداف طموحة تتطلب سنوات عديدة لتحقيقها.
سيركز المحللون أيضاً على مشروع "ستارلينك"، مصدر الربح الأكبر للشركة، مع توقعات بتباطؤ طفيف في نمو إيراداته نتيجة لتأخيرات في إطلاق الصواريخ. وفي سياق متصل، قد يؤثر انتهاء حظر بيع ما يصل إلى 911.5 مليون سهم يوم الخميس على تحركات السهم، مما قد يزيد من تقلبات الأسعار ووزن الشركة في مؤشر ناسداك 100.