قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، الثلاثاء، إن "اليمن لا يطلب من شركائه وأصدقائه خوض معركته نيابة عنه، وإنما يتطلع إلى موقف دولي ثابت يدعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، ويرفض فرض المليشيات الإيرانية كوسيلة للابتزاز وتحقيق مكاسب غير مشروعة."
جاء ذلك خلال استقباله سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، في لقاء تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأوضاع المحلية والإقليمية، والجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن استقرار اليمن يمثل "مصلحة إقليمية ودولية مشتركة"، وأن حماية البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية "تبدأ بوجود دولة قوية على البر اليمني"، مؤكدًا أن دعم الدولة اليمنية "يمثل استثماراً مباشراً في أمن التجارة العالمية، واستقرار المنطقة، وحماية القانون الدولي."
وأشاد العليمي بالعلاقات التاريخية بين اليمن والمملكة المتحدة، وبمواقف لندن الداعمة للشرعية الدستورية وأمن المنطقة وممراتها البحرية، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز الشراكة الثنائية، خصوصًا في مجالات دعم مؤسسات الدولة، والتعافي الاقتصادي، وبناء السلام المستدام.
وقال الرئيس اليمني إن بلاده "تدخل اليوم مرحلة جديدة من استعادة المبادرة"، مستندة إلى التحولات التي شهدها ميزان القوى خلال السنوات الماضية، والتي شملت إعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، وتعزيز قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، بما وفر، بحسب تعبيره، "رؤية أوضح، وتماسكاً مؤسسياً أكبر، وإرادة سياسية موحدة لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة".
وأضاف أن مؤسسات الدولة تشهد "انسجاماً وتماسكاً غير مسبوق" حول مختلف الاستحقاقات الوطنية، بما يعكس وحدة في الرؤية والهدف استعدادًا للمرحلة المقبلة.
وأكد العليمي أهمية "التعامل مع الحقائق على الأرض كما هي"، مشددًا على أن الحكومة اليمنية "لم تفرض يوماً حصاراً على المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، بل حرصت على إبقاء الموانئ مفتوحة، واستمرار حركة الاستيراد، وتدفق الغذاء والدواء والسلع الأساسية"، معتبرًا أن "السبب الحقيقي للكارثة الإنسانية يتمثل باستمرار اختطاف مؤسسات الدولة وتسخير مواردها لخدمة المشروع الانقلابي"، مضيفًا أن "إنهاء المعاناة الإنسانية يبدأ بإنهاء أسبابها واستعادة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها."
وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن استقرار اليمن يمثل "مصلحة إقليمية ودولية مشتركة"، وأن حماية البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية "تبدأ بوجود دولة قوية على البر اليمني"، مؤكدًا أن دعم الدولة اليمنية "يمثل استثماراً مباشراً في أمن التجارة العالمية، واستقرار المنطقة، وحماية القانون الدولي."
كما أشاد بالدور الذي تضطلع به المملكة المتحدة بصفتها حاملة القلم بشأن الملف اليمني في مجلس الأمن، وجهودها في دعم قرارات الشرعية الدولية، وحشد التأييد للمسار السياسي القائم على المرجعيات المتفق عليها، وتعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
وجدد الرئيس اليمني ترحيب بلاده بالتحالف البحري الهادف إلى حماية حرية الملاحة الدولية، مثمنًا الدور القيادي للمملكة العربية السعودية في تعزيز أمن البحر الأحمر وباب المندب، وقال إن دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية يظل "الركيزة الأساسية لتحقيق أمن مستدام للممرات المائية، والتجارة العالمية، وتجفيف مصادر التهديد وردع داعميها."
من جانبها، جددت السفيرة البريطانية تأكيد دعم المملكة المتحدة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وجهود استعادة الأمن والاستقرار، ومسار السلام الشامل، وتعزيز الشراكة مع اليمن في مختلف المجالات.
كما رحبت بتعيين وزير جديد للخارجية، واعتبرت ذلك "خطوة إيجابية نحو تعزيز فاعلية المؤسسات الحكومية على المستويين الإقليمي والدولي"، مؤكدة تطلع بلادها إلى مواصلة العمل الوثيق مع الحكومة اليمنية في مختلف المجالات، بما يخدم جهود السلام والاستقرار والتعافي الاقتصادي في البلاد.