تاريخ النشر: 05.08.2026 | 17:01 GMT
حذر باحثون من أن دواء "تادالافيل"، المستخدم على نطاق واسع لعلاج ضعف الانتصاب وتضخم البروستات، قد يزيد خطر الإصابة بالغلوكوما، وهو مرض شائع يعد السبب الرئيسي للعمى في العالم.
ويعمل "تادالافيل" (Tadalafil) عن طريق استرخاء العضلات وزيادة تدفق الدم، لكنه ارتبط أيضا بالتسبب في مشاكل صحية متعددة للعين، بما فيها حالات تؤثر على العصب البصري والبقعة الصفراء المسؤولة عن الرؤية الحادة.
وحلل باحثون في تايوان بيانات 73854 رجلا تتراوح أعمارهم بين 40 عاما فأكثر، وكانوا يعانون من أعراض المسالك البولية السفلية (مشاكل تخزين البول وإخراجه، مثل حرقة التبول، الرغبة الملحة والمفاجئة للتبول، كثرة الذهاب للحمام بكميات بول صغيرة، ألم أو ضغط في أسفل البطن أو الحوض، وتغير لون البول أو رائحته). وكان نصفهم يتناولون "تادالافيل" أو أدوية مشابهة لمدة تصل إلى خمس سنوات، بينما تناول النصف الآخر أدوية أخرى.
وتمت مطابقة المشاركين بناء على عوامل مثل العرق والتدخين والحالات المرضية الكامنة كالسكري والسمنة.
وبعد خمس سنوات من المتابعة، وجدت الدراسة أن الرجال الذين يتناولون "تادالافيل" كانوا أكثر عرضة للإصابة بالغلوكوما بنسبة 22%. وكانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط العين بنسبة 32%.
كما كانوا أكثر عرضة بنسبة 33% للإصابة بالنوع الأكثر شيوعا من الغلوكوما، الغلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية.
وشدد الباحثون على أن نتائجهم "لا تمنع استخدام تادالافيل"، لكنها تسلط الضوء على أهمية مراقبة صحة العين، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من الغلوكوما مسبقا، أو لديهم تاريخ عائلي للمرض، أو يعانون من ارتفاع ضغط العين.
كما حذر الخبراء من أنه نظرا لأن الدراسة كانت تركز على المراقبة (رصدية)، فلا يمكن استخلاص استنتاجات قاطعة حول وجود علاقة سببية مباشرة بين الدواء والمرض.
جدير بالذكر أن الغلوكوما هي حالة عينية تتطور تدريجيا على مدى سنوات، وعادة لا تظهر أي أعراض في مراحلها المبكرة، ما يجعل معظم المصابين غير مدركين لها. ويتم اكتشافها غالبا خلال فحوصات العين الروتينية.
وتؤثر الحالة عموما على كلتا العينين، لكن الأعراض قد تكون أكثر وضوحا في إحداهما. وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن تظهر فجأة مع أعراض حادة تشمل:
ويوصي خبراء الصحة أي شخص لديه مخاوف بشأن بصره بمراجعة طبيب الأسرة أو أخصائي العيون، خاصة إذا كان يتناول أدوية مثل "تادالافيل" على المدى الطويل.
المصدر: إندبندنت