آخر الأخبار
الزوبة للمبعوث الأممي: لا تهدئة تُشرعن انقلاب الحـ.ـوثيين.. وعلى المجتمع الدولي الضغط لتنفيذ قراراته   •   "الأطراف الإقليمية الأربعة" تؤكد أهمية تكاتف الجهود لضمان سلامة الممرات المائية في هرمز وباب المندب   •   اسرار | مندوب اليمن في (اليونسكو) يحذّر من مخطط حوثي لهدم مبانٍ تاريخية في صنعاء القديمة ويكشف مخاطبة رسمية لليونسكو   •   الاتحاد الأوروبي يؤيد إنشاء مراكز ترحيل للمهاجرين في إفريقيا على خلفية أزمة سبتة   •   شهادة تاريخية جديدة تعيد إحياء لحظات الرعب في هيروشيما بعد القنبلة الذرية   •   القوات الأمريكية: تغيير مسار 48 سفينة في مضيق هرمز   •   واشنطن تكلّف الدبلوماسي (نيل هوب) بإدارة الملف اليمني وسط تصاعد توترات البحر الأحمر   •   القرود في يافع تتلف محاصيل المزارعين وتضاعف معاناتهم   •   تعليق مؤقت لمفاوضات روما وسط تصعيد ميداني في جنوب لبنان   •   أمريكا: دعم اليمن ومواجهة "إرهاب" الحوثيين أولوية قصوى   •  
أخبار محلية

اسرار | تجارة بالأسماء الوهمية - كشفت (الجيش الورقي) في اليمن : آلية المرتبات الرقمية تضع إصلاحات الدفاع على طريق المواجهة مع نفوذ (الإخوان)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 05/08/2026 23:46 1,189 مشاهدة
اسرار | تجارة بالأسماء الوهمية - كشفت (الجيش الورقي) في اليمن : آلية المرتبات الرقمية تضع إصلاحات الدفاع على طريق المواجهة مع نفوذ (الإخوان)

متابعات خاصة | تقرير تحليلي

تخوض المؤسسة العسكرية اليمنية واحدة من أشرس معارك الإصلاح المالي والإداري في تاريخها الحديث، عقب الإجراءات الصارمة التي أعلنتها وزارة الدفاع لتطبيق نظام "البطاقة الذكية" والصرف المباشر لمرتبات منتسبي القوات المسلحة. وهي الخطوة التي وصفها مراقبون بـ"الضربة القاضية" لشباك الفساد والأسماء الوهمية، بعد أن عرّت حجم الاختلالات الهيكلية واستنزاف المال العام داخل المحاور العسكرية الخاضعة لنفوذ حزب الإصلاح (الفرع المحلي لجماعة الإخوان المسلمين).

مكاشفة رسمية: "البطاقة الذكية" في مواجهة ابتزاز الجبهات

وكان وزير الدفاع قد وضع الشارع السياسي والعسكري أمام مكاشفة غير مسبوقة، عقب إعلانه رسمياً ربط صرف المستحقات المالية والاعتمادات بكشوفات التمام اليومي والتأكد المباشر من الهويات عبر البطاقة الإلكترونية الذكية، مفصلاً أسباب تأخير صرف المرتبات بامتناع وقصور عدد من قادة الألوية والمحاور العسكرية عن استكمال وتحديث بيانات وحداتهم.

وأوضحت مصادر مطلعة أن القرار قطع الطريق أمام المسارات التقليدية التي كانت تتيح تدفق الأموال إلى حسابات قادة الألوية أو المندوبين الماليين. ورداً على ذلك، لجأت بعض القيادات النافذة إلى ممارسة ضغوط سياسية وإعلامية بلغت حد التشكيك والإساءة المباشرة للقيادة العسكرية، والتلويح بظروف الجبهات القتالية كورقة ابتزاز لإجبار الوزارة على التراجع عن أحدث خطوات الشفافية المالية.

"الجيش الورقي".. تجارة بالأسماء الوهمية والاستقطاعات

على مدى سنوات، ظلت الملفات المالية في بعض المحاور العسكرية بـ"مأرب" و"تعز" حكراً على شبكات قيادية حولت المؤسسة العسكرية إلى متجر للمكاسب الخاصة عبر ما يُعرف بـ"الجيش الورقي". وتعتمد هذه الظاهرة على إدراج آلاف الأسماء الوهمية أو المدنيين غير الفاعلين ضمن كشوفات المرتبات، فضلاً عن فرض استقطاعات غير قانونية وجائرة طالت حقوق الجنود المرابطين في جبهات القتال.

وفي هذا السياق، أكد الناشط والسياسي محمد باحمران أن حجم الشراسة والمقاومة التي تبديها القوى التابعة لحزب الإصلاح ضد آلية الصرف الإلكتروني يعكس ذعر تلك الشبكات من ضياع مبالغ طائلة كانت تستنزف الميزانية العامة وتُسخّر لخدمة أجندات حشرت المؤسسة العسكرية في صراعات بينية. وأضاف أن الانتقال للتحول الرقمي يضع حداً قاطعاً لظاهرة "الأسماء المزدوجة والشبحية"، ويعيد توجيه المستحقات إلى الجندي المرابط بالفعل.

ترحيب واعد وإشادات بمسار الإصلاح

في المقابل، حظيت القرارات بتأييد واسع في أوساط صغار الضباط والجنود، الذين اعتبروا النظام الجديد خطوة تاريخية لاستعادة حقوقهم المسلوبة ولجم سلطة القادة والمندوبين الماليين.

من جانبه، أشاد وزير الإدارة المحلية السابق، الدكتور عبدالرقيب سيف فتح، بإنهاء الحقبة السابقة، مشيراً إلى أن نجاح آلاف العسكريين في تسلم مرتباتهم كاملة لأول مرة دون أي خصومات أو وسائط إدارية يمثل العتبة الأولى نحو بناء مؤسسة نظامية قائمة على الحوكمة والعدالة.

حملات مضادة واختبار لسيادة الدولة

ولم تتأخر ردود الفعل الغاضبة من المطابخ الإعلامية المحسوبة على الجماعة في مأرب وتعز، حيث شُنت حملات ممنهجة استهدفت وزارة الدفاع وقيادتها للتغطية على رفض محاور عسكرية تنفيذ التعليمات الخاصة برفع كشوفات التمام والربط الشبكي.

ويرى أوساط سياسية أن المعركة الحالية لتطبيق "البطاقة الذكية" تجاوزت كونها إجراءً مالياً روتينياً، لتصبح اختباراً حقيقياً لقدرة مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع على فرض سلطة القانون، ومراجعة السجلات، وتطهير المؤسسة العسكرية من ظواهر الفساد المزمنة، كشرط أساسي لإعادة بناء الجيش على أسس وطنية مهنية قادرة على مواجهة التحديات المصيرية.