أخبار محلية

اسرار | فضيحة أكاديمية تهز جامعة صنعاء: (معدلات وهمية) بطلبات حوثية وتهديد مباشر لسمعة الطب في اليمن

اسرار سياسية- اسرار سياسية 05/08/2026 22:52 233 مشاهدة
اسرار  | فضيحة أكاديمية تهز جامعة صنعاء: (معدلات وهمية) بطلبات حوثية وتهديد مباشر لسمعة الطب في اليمن

صنعاء | تقرير خاص

تخيم حالة من الصدمة والاستياء على الأوساط الأكاديمية والطبية في اليمن، عقب الكشف عن نتائج طلاب المستوى الأول بالدفعة (43) تخصص "طب وجراحة عامة" بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط اتهامات متزايدة للمليشيا بتدمير المعايير الأكاديمية وتحويل التعليم العالي إلى أداة للاستقطاب والتجنيد الطائفي.

معدلات قياسية خيالية تثير التساؤلات

الوثائق المسرّبة والكشوفات النهائية للنتائج، التي تداولها ناشطون وأكاديميون على نطاق واسع، أظهرت أرقاماً غير مسبوقة في تاريخ كلية الطب الصارمة؛ حيث حصد 25 طالباً درجات نهائية تراوحت بين 99.50% و100%، إلى جانب حصول كتل جغرافية وفاصلة من الطلاب على تقديرات مرتفعة جداً (امتياز مرتفع).

ويرى متخصصون في المناهج والتقييم الأكاديمي أن هذه المعدلات تُعد طفرة "شاذة وغيرة منطقية" بالنظر إلى طبيعة التعليم الطبي المعقد، والامتحانات المعيارية التي تخضع لها كليات الطب عادة، مما يؤكد فرض نظام تقييم مشوّه لا يستند إلى الكفاءة العلمية أو التحصيل الدراسي الفعلي.

"المحسوبية التعبوية".. نيل الشهادات بـ"الجبهات والدورات"

وبحسب شهادات مصادر أكاديمية في الجامعة، فإن هذا التضخم غير الطبيعي في الدرجات يعود مباشرة إلى الاستحداثات التي فرضتها سلطات الحوثيين؛ حيث تم ربط أجزاء واسعة من أعمال السنة بمدى التزام الطلاب بالحضور والمشاركة في "الدورات التعبوية والتنظيمية" التي تقيمها المليشيا داخل وخارج السكن الجامعي.

وأوضحت المصادر أن نظام المنح والتقييم الجديد منح امتيازات خاصة وحصرية لعناصر وطلاب مقربين من الجماعة، شملت احتساب فترات تواجدهم في جبهات القتال أو مشاركتهم في الأنشطة الطائفية كمعادل موضوعي للامتحانات والتطبيقات العملية في المعامل والمستشفيات، مما أدى إلى ضرب مبدأ تكافؤ الفرص وإفراغ العملية التعليمية من مضمونها.

تحذيرات من كارثة صحية وإسقاط الاعتراف الدولي

أثارت هذه الفضيحة موجة تحذيرات حادة من قبل أطباء وأكاديميين يمنيين في الداخل والخارج، أكدوا أن السلوك الحوثي المتبع في إدارة كليات الطب سيمتد آثاره بشكل كارثي على المستويين المهني والأكاديمي:

انهيار القطاع الصحي: تخرج دفعات بطبية افتراضية تفتقر إلى الحد الأدنى من التأهيل العلمي والسريري يشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين والمرضى في المستقبل.

نسخ الاعتماد الأكاديمي: تواجه شهادة "جامعة صنعاء" — التي كانت تعد العريقة يمنياً — خطر سحب الاعتراف الدولي من قبل المؤسسات والهيئات الطبية العالمية (مثل المجلس الطبي العالمي WFME)، ورفض معادلة شهادات خريجيها في الخارج أو قبولهم في برامج الدراسات العليا والزمالات العربية والدولية.

تهديد سمعة الطبيب اليمني: تسبب هذه الممارسات ضربة قاسية لسمعة الكوادر الطبية اليمنية التي طالما حظيت بالاحترام والمنافسة في أسواق العمل الإقليمية والعالمية.

تأتي هذه التطورات في ظل انحدار متواصل لتصنيف الجامعات اليمنية الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية، بعد تحويل صروحها العلمية إلى ميادين للاستقطاب الأيديولوجي وإحلال القيادات العقائدية بدلاً من الكفاءات الأكاديمية والبحثية.