تاريخ النشر: 08.08.2026 | 00:53 GMT
اتهمت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأرجنتينية مسؤولين أمريكيين بممارسة ضغوط غير لائقة لإلغاء مشروع بنية تحتية مع شركة هواوي الصينية.
وجاء الاتهام في الوقت الذي يوسع فيه ترامب جهوده للحد من نفوذ بكين في أمريكا اللاتينية.
وقالت شركة CALF وهي شركة تعاونية إقليمية لشبكة الكهرباء، إن مسؤولا في السفارة الأمريكية سأل أحد مسؤوليها التنفيذيين في يوليو "ما إذا كان هناك إمكانية لإلغاء المشروع" مع مجموعة التكنولوجيا الصينية، مستشهدا بـ"سياسة الحكومة الأمريكية التي تقيد أو تلغي التأشيرات لمديري المشاريع المرتبطة بشركة هواوي".
وذكرت CALF أنها أبلغت حكومة الأرجنتين بهذه الرسائل لأنها تمت "خارج القنوات المؤسسية".
وقال متحدث باسم السفارة الصينية لدى بوينس آيرس في وقت لاحق، إن الولايات المتحدة "عرقلت بشكل صارخ التعاون الطبيعي" بين الشركات الأرجنتينية والصينية من خلال التهديد بإلغاء تأشيرات المديرين التنفيذيين.
ونفى السفير الأمريكي في بوينس آيرس أن تكون الرسائل تمثل ضغطاً غير لائق.
وقال بيتر لاملاس: "كل دولة تحمي بيتها، والولايات المتحدة ليست استثناء.. إن رفض أو إلغاء التأشيرة ليس عقابا بل هو قرار لحماية أمن الدولة ومصالحها".
وأفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة، بأن واشنطن تريد من شركائها "اتخاذ خيارات مدروسة" فيما يتعلق بقانون الاستخبارات الوطنية الصيني لعام 2017 والذي يمكن أن يلزم الشركات الصينية بالكشف عن المعلومات لبكين.
وأضاف: "نعمل مع شركاء في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الأرجنتين، لحماية البنية التحتية الحيوية وتأمين النظم الرقمية ضد المخاطر التي يشكلها موردو الاتصالات غير الموثوق بهم".
وتؤكد هذه الحلقة الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي، وهو الحليف القوي للرئيس الأمريكي.
ورغم أن ميلي قد عزز علاقاته مع الولايات المتحدة وحصل على خط ائتمان بقيمة 20 مليار دولار من إدارة ترامب العام الماضي، إلا أنه يعتمد أيضا على الصين كدائن رئيسي للبنك المركزي الأرجنتيني وعميل رئيسي لصادراته الزراعية، ولم يعلق ميلي بعد على هذا الخلاف.
وصرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في أكتوبر بأن ميلي "ملتزم بإخراج الصين من الأرجنتين" بعد إنقاذ حكومته وسط انهيار البيزو قبل انتخابات التجديد النصفي العام الماضي.
ويوم الأربعاء، حصل المسؤولون الأرجنتينيون على تمديد لمدة خمس سنوات لخط مقايضة العملات مع الصين بقيمة 19 مليار دولار، والذي يشكل جزءا كبيرا من احتياطيات النقد الأجنبي للدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية والبالغة 50 مليار دولار.
وذكر وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كويرنو في مقابلة إذاعية حديثة أنه يتوقع زيارة الصين مع وزير الاقتصاد لويس كابوتو قريبا، وذلك قبل زيارة محتملة لميلي.
تجدر الإشارة إلى أن شركة CALF تشرف على شبكة الكهرباء في مدينة نيوكوين عاصمة مقاطعة باتاغونيا الغنية بالنفط والتي تقع في قلب طفرة النفط الصخري في الأرجنتين، كما تضم المقاطعة محطة فضائية تديرها الحكومة الصينية، تم افتتاحها بموجب اتفاقية ثنائية في عام 2014.
وقد تعرض هذا المرفق لانتقادات شديدة من واشنطن، التي حذرت من أن الصين قد تستخدمه في جهود المراقبة العالمية.
وأرسلت حكومة ميلي وفدا لتفقد المنشأة في عام 2024، لكنها أصرت منذ ذلك الحين على أنه لا حاجة لاتخاذ أي إجراء آخر.
المصدر: "فايننشال تايمز"