دشنت وزارة الصحة العامة والسكان، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، النشاط الإيصالي التكميلي للتحصين والرعاية الصحية التكاملية، الذي يستهدف أكثر من 204 آلاف طفل في تسع مديريات مصنفة ضمن المناطق عالية الخطورة في ست محافظات يمنية.
ودشن النشاط وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي أحمد الوليدي، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وحلف اللقاحات العالمي (Gavi)، ويستمر لمدة ستة أيام، ضمن جهود تعزيز خدمات التحصين والوصول إلى الأطفال في المناطق ذات الأولوية الصحية.
ويهدف النشاط إلى سد فجوات التغطية باللقاحات، ورفع مستوى الحماية المجتمعية من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتحصين، وفي مقدمتها مرض الحصبة، إلى جانب توفير حزمة من خدمات الرعاية الصحية الأساسية للأطفال والأسر المستهدفة.
ويستفيد من النشاط إجمالي 204 آلاف و765 طفلاً، موزعين على ثلاث مجموعات سكانية؛ إذ تستهدف المجموعتان الأولى والثانية 176 ألفاً و710 أطفال تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، لتقديم لقاح الحصبة، فيما تستهدف المجموعة الثالثة 28 ألفاً و55 طفلاً بحزمة من خدمات الرعاية الصحية التكاملية، تشمل التحصين الروتيني والتغذية وصحة الطفل والصحة الإنجابية.
وتشمل خطة التنفيذ محافظات عدن ولحج وتعز وحضرموت وأبين ومأرب، مع التركيز على المديريات ذات الخطورة المرتفعة والتجمعات السكانية التي تحتاج إلى تعزيز خدمات الرعاية الصحية الوقائية.
ويشارك في تنفيذ مكونات النشاط الخاصة بالمجموعتين الأولى والثانية 389 فرقة صحية، منها 119 فرقة ثابتة و270 فرقة متحركة، يعمل ضمنها 778 عاملاً صحياً، إلى جانب 98 مشرفاً، فيما جرى تخصيص 98 سيارة لدعم عمليات التنفيذ والإشراف والنقل الميداني.
أما المجموعة الثالثة، فيشارك في تنفيذ خدماتها 900 عامل صحي، مدعومين بـ150 سيارة، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية وتقديمها للأطفال والأسر في المناطق المستهدفة.
وبحسب ترتيبات التنفيذ، يبلغ إجمالي الكادر الصحي المشارك في مختلف مكونات النشاط 1678 عاملاً صحياً، فيما يصل عدد السيارات المخصصة للعمل الميداني والإشراف والنقل إلى 248 سيارة، بما يعكس حجم الاستعدادات الفنية واللوجستية لضمان وصول الخدمات إلى المواقع المحددة.
وأكد الدكتور علي الوليدي أهمية النشاط الإيصالي التكميلي للتحصين، باعتباره أحد التدخلات الوقائية الهادفة إلى معالجة فجوات التغطية والوصول إلى الأطفال الذين لم يحصلوا على اللقاحات بالشكل الكافي، مشدداً على ضرورة تكامل جهود الفرق الصحية والمشرفين والسلطات الصحية والمحلية والشركاء لضمان نجاح الحملة وتحقيق أهدافها.
وأوضح أن وزارة الصحة تولي برامج التحصين والرعاية الصحية الأولية أولوية كبيرة، لما لها من دور أساسي في حماية الأطفال من الأمراض المستهدفة باللقاحات، وتعزيز المناعة المجتمعية، والحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
كما شدد الوليدي على ضرورة التزام الفرق الصحية بالمعايير الفنية المعتمدة، وضمان سلامة وجودة الخدمات المقدمة، وحسن التعامل مع الأسر والمجتمعات المستهدفة، لافتاً إلى أن النشاط يتزامن مع تنفيذ برنامج توعوي وإرشادي ينفذه المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التحصين والاستفادة من الخدمات الصحية المتاحة.
ودعا الفعاليات المجتمعية وأولياء الأمور إلى التعاون مع الفرق الصحية وتسهيل وصولها إلى الأطفال المستهدفين، والاستفادة من الخدمات الوقائية والصحية التي يقدمها النشاط خلال فترة التنفيذ.
وحضر التدشين وكيل وزارة الصحة المساعد الدكتورة إشراق السباعي، ومدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة عدن الدكتور طارق الشعبي، ومدير عام المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني الدكتور عارف الحوشبي، ونائب مدير عام الإدارة العامة لصحة الأسرة يوسف أحمد يوسف، ومدير إدارة التحصين الدكتور مروان عبدالمجيد، ومدير مكتب الصحة بمديرية التواهي الدكتور خالد عبدالباقي، إلى جانب عدد من المسؤولين الصحيين وممثلي منظمة الصحة العالمية واليونيسف.