تاريخ النشر: 08.08.2026 | 15:03 GMT
علق الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد على تدوينات حول "اتفاق مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان وسط ما تشهده المنطقة من توترات نتيجة الحرب الأمريكية على إيران.
بدأ الأمر بتدوينة للأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله على صفحته بمنصة "إكس" قال فيها "مبروك تأسيس هذا الحلف لكن تقوية التعاون العسكري والسياسي الخليجي وتوحيد البيت الخليجي أهم بكثير من الاستثمار في تعاون عسكري وسياسي إقليمي يضم دولا لا يعتد بمصداقيتها وقدرتها على مواجهة الخطر الإيراني الإسرائيلي.. من شروط نجاح أي حلف تحديد العدو المشترك.. فمن هو العدو لدول هذا الحلف؟".
ورد فهد العرابي الحارثي رئيس مركز "أسبار" على تدوينة الأكاديمي الإماراتي مؤكدا أن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" ليست "حلفا" موجها ضد أحد ولا تقوم فلسفتها على تحديد "عدو مشترك" بل تقوم على بناء قدرة مشتركة للردع والدفاع وحماية الأمن والاستقرار في مواجهة أي تهديد من أي جهة.
وفي تعليقه على رد رئيس مركز "أسبار" قال عبد الخالق عبد الله: "شكرا أخي العزيز د. فهد على هذا التوضيح لطبيعة الاتفاق السعودي التركي الباكستاني، لكن إن لم يكن هذا الاتفاق حلفا فما هو المسمى الذي يليق به؟، وبعيدا عن طبيعة هذا الاتفاق هل تم بعلم دول مجلس التعاون الخليجي وهل يقوي الدفاع الخليجي المشترك لسنة 2000 الذي انهار بسبب العدوان الإيراني؟".
وهنا تدخل الأمير السعودي للرد على ما نشره الأكاديمي الإماراتي بتدوينة على صفحته بمنصة "إكس" وكتب: "وما المشكلة يا دكتور الله يسلمك إن كان حلفا أو معاهدة او اتفاقية أو تحت أي مسمى كان، كذلك الدكتور فهد سلمه الله لم يقل إنه ليس حلفا وصمت.. بل قال ليس حلفا موجها ضد أحد.. ثم ما ضرر ذلك على دول الخليج؟.. وجميعها تربطها حاليا علاقات حسنة بتركيا وباكستان ولديها اتفاقات مشتركة وتبادل تجاري وتعاون واستثمارات في الدولتين.. ثم كيف يمكن أن يتعارض هذا مع توحيد البيت الخليجي كما أشرت سلمك الله في منشور سابق..؟".
وأضاف الأمير السعودي "أليس من حق أي دولة عمل اتفاقيات مع أي دولة أو دول وفق ما تراه يحقق مصالحها؟.. أليس هذا شأن سيادي يا دكتور لكل دولة؟.. أم أن هذه القاعدة السيادية لا تراها منطقية عندما يتعلق الأمر بالسعودية؟!".
وفي السياق، ذكر وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون العامة رائد قرملي في تدوينة على "إكس": "تأتي اتفاقية مكة للدفاع المشترك تجسيدا لعمق العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين الدول الثلاث الممتدة لعقود، وتتويجا لمفاوضات تفصيلية استمرت لسنوات".
وأفاد قرملي بأن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" تتيح للدول الثلاث المؤسسة تطوير القدرات الدفاعية المشتركة والردع الاستراتيجي ورفع الجاهزية، والعمل على تطوير وتكامل القدرات الدفاعية للدول الثلاث في التصدي المشترك لأي تهديد لأمن وسلامة أراضيها.
وأكد أنه وبموجب الاتفاقية يُعتبر أي هجوم خارجي مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم على الجميع.
وتابع قرملي قائلا في تدوينته: "لا تمثل الاتفاقية أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي - مذهبي وهي ليست مرتبطة بمساع نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة".
وأوضح أن الاتفاقية لا تأتي على حساب علاقات المملكة الاستراتيجية والقوية خليجيا وعربيا ودوليا، وليست تهديدا لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيدا في التوتر بين أي دولتين، مشددا على أن هذه الاتفاقية لا تلغي أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بين هذه الدول أو مع الأطراف الأخرى من الدول والمنظمات.
وعلق الأمير عبد الرحمن على تدوينة وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون العامة: "ليس هناك توصيف وتلخيص أدق لاتفاقية مكة للدفاع المشترك من منشور السفير الدكتور رائد قرملي وكيل وزارة الخارجية السعودية".
ووقعت السعودية وتركيا وباكستان "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" خلال قمة مكة المكرمة التي استضافتها المملكة الجمعة، بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وفقا لبيان مشترك صدر عقب القمة.
وأكد البيان أن "الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينهم".
المصدر: RT