آخر الأخبار
القوات المسلحة الجنوبية تدكُّ بالطائرات المسيرة ثكنات وآليات حوثية في جبهة الضالع وتكبد المليشيات خسائر فادحة   •   قيادة انتقالي العاصمة عدن توجّه رسالة شكر لعمال وتجار وأبناء عدن لإنجاح العصيان المدني في يومه الأول   •   في موقف مسؤول.. مدير أحوال تعز يتحرك ميدانيًا لتسهيل صرف مستحقات الجرحى وأسر الشهداء   •   اسرار | اليمن على جمر التصعيد: اشتعال ميداني شامل ينطلق من مأرب وشبوة ويمتد إلى تعز والساحل الغربي والبحر الأحمر   •   اليمن والسعودية ترحبان بإدانة مجلس الأمن لهجمات الحوثيين وانتهاك السيادة   •   بحضور عضو اللجنة التحضيرية الناطق الرسمي للمجلس .. السلطة المحلية بساه تنظم لقاءً موسعًا للتعريف بالمجلس التنسيقي الأعلى   •   المسيرات الجنوبية تحرق ثكنات الحوثي في الضالع وتوقع خسائر فادحةالأرواح والعتاد.   •   عضو مجلس القيادة العرادة يترأس اجتماعاً للجنة الأمنية العسكرية بمأرب   •   سويوزمولتفيلم.. إبداع بنكهة البراءة   •   سنتكوم: تحويل مسار 53 سفينة ضمن حصار إيران   •  
أخبار محلية

عبر البصمة.. خطة حوثية لفصل آلاف الموظفين واستبدالهم بعناصرهم

نافذة اليمن 08/08/2026 22:38 261 مشاهدة
عبر البصمة.. خطة حوثية لفصل آلاف الموظفين واستبدالهم بعناصرهم

تستخدم مليشيا الحوثي في صنعاء لجان ما يسمى بـ البصمة كأداة لإعادة تشكيل الجهاز الإداري في مناطق سيطرتها، عبر إسقاط موظفين حكوميين من كشوفات المرتبات تحت مبرر عدم الحضور لإثبات الوجود، بالتزامن مع إدخال آلاف العناصر المحسوبة على الجماعة إلى الوظيفة العامة، وفق مصادر في وزارتي الخدمة المدنية والمالية الخاضعتين للحوثيين.

وأجبرت لجان البصمة الموظفين في المؤسسات الحكومية على الحضور إلى مقار أعمالهم للتبصيم، بحجة التحقق من استمرار وجودهم في مناطق سيطرة الجماعة، وسط مخاوف بين الموظفين من فقدان وظائفهم وحقوقهم المكتسبة في حال عدم الحضور.

وبحسب مصادر مطلعة في وزارة الخدمة المدنية بصنعاء، تستهدف إجراءات البصمة بصورة خاصة موظفي ما تعرف بـ الفئة ج ، الذين يتقاضون نصف راتب كل ثلاثة أشهر، خصوصًا الموظفين المقيمين في مناطق بعيدة عن مقار أعمالهم أو الذين انتقلوا إلى مناطق خارج سيطرة الحوثيين.

وتكشف المعطيات عن حجم واسع لعملية الإسقاط الوظيفي؛ إذ تشير المصادر إلى أن الجماعة أسقطت خلال العام الماضي نحو 15% من موظفي الفئة ج بسبب عدم حضورهم لإجراءات البصمة، فيما أفاد مصدر في وزارة المالية بإسقاط نحو 8 آلاف موظف من كشوفات المرتبات التي تصرف وفق الآلية الاستثنائية.

ولا تقف القضية عند حدود التدقيق في الحضور والانصراف، إذ تتهم مصادر مالية وإدارية الجماعة باستغلال عملية البصمة لإعادة توزيع الوظائف العامة وفق الولاءات، حيث يتم، بحسب مصدر في قطاع الموازنة بوزارة المالية، استبدال الموظفين القدامى الذين جرى إسقاطهم بعناصر جديدة محسوبة على الحوثيين.

وتعزز هذه الاتهامات بيانات من داخل وزارة الخدمة المدنية، إذ أكد مصدر فيها أن الوزارة أصدرت، خلال الفترة من يناير 2025 حتى مارس 2026، نحو 10 آلاف فتوى توظيف جديدة، مشيرًا إلى أن المستفيدين ليسوا من المسجلين في سجلات طلبات التوظيف، وأن التعيينات تتم عبر مذكرات جماعية أو توجيهات صادرة عن نافذين في الجماعة.

وتثير هذه الأرقام تساؤلات بشأن المفارقة بين إسقاط موظفين من الخدمة العامة بدعوى عدم استيفاء إجراءات البصمة، وفتح الباب في الوقت نفسه أمام تعيين آلاف الأشخاص خارج قوائم الانتظار الرسمية، بما يحول عملية ضبط كشوفات الموظفين إلى وسيلة لإعادة هندسة الجهاز الإداري على أساس الولاء السياسي.

وفي جانب آخر، تكشف القضية عن إشكالية مالية أكثر تعقيدًا، إذ أفاد مصدر في وزارة المالية بأن الوزارة، رغم إسقاط آلاف الموظفين من كشوفات المرتبات، لا تزال تستقطع من إيرادات الوحدات المستقلة مبالغ مماثلة لما كانت تستقطع قبل إسقاطهم، وسط غياب رقابة فاعلة -بحسب المصدر- على الأموال المخصصة لصرف نصف الراتب منذ بدء تطبيق الآلية التنفيذية مطلع 2025.

كما انعكست إجراءات البصمة على الموظفين المستحقين لنصف الراتب، بعدما تسببت، وفق مصادر عاملة في لجان البصمة، في تأخير صرف نصف راتب شهر مايو 2026، الذي كان مقررًا بدء صرفه مطلع أغسطس الجاري، مع ربط عملية الصرف باستكمال أعمال لجان البصمة، المقرر استمرارها حتى منتصف الشهر.

وتكشف هذه التطورات بحسب مصادر نقابية في صنعاء أن البصمة لم تعد مجرد إجراء إداري للتحقق من وجود الموظفين، وإنما تحولت إلى أداة ضغط وإقصاء تمس مصدر رزق آلاف الأسر، بالتزامن مع توسيع التوظيف خارج الأطر الرسمية.

وأوضحت المصادر أن ذلك يضع سلطة الحوثيين أمام تساؤلات جوهرية حول معايير التوظيف وإدارة المال العام، وما إذا كانت إجراءات تنظيف كشوفات الموظفين تستهدف فعلًا معالجة الاختلالات الإدارية أم تمثل عملية إحلال ممنهجة للكوادر الحكومية بعناصر موالية للجماعة.