نفذ مكتب التدريب بلواء النخبة الحضرمي، التابع للمنطقة العسكرية الثانية، برنامجًا ميدانيًا وتدريبيًا مكثفًا استهدف أفراد الكتيبة الثانية ومنتسبي النقاط العسكرية التابعة للواء، وذلك ضمن خطة التدريب والتأهيل المستمرة، الهادفة إلى تطوير المهارات الميدانية، ورفع مستوى الكفاءة القتالية والأمنية، وتعزيز الجاهزية والاستعداد لتنفيذ مختلف المهام والواجبات العسكرية.
وشمل البرنامج عددًا من النقاط العسكرية المنتشرة ضمن نطاق مسؤولية اللواء، حيث بدأ فريق التدريب نزوله الميداني من نقطة القبلية، ثم انتقل إلى نقطة جول مسحة، تلتها نقطتا الستين وبلفقية، قبل أن يختتم البرنامج أعماله في نقطة شموسة، ضمن برنامج متدرج جمع بين المحاضرات التوعوية والتدريبات النظرية والتطبيقات العملية، بما يتناسب مع طبيعة المهام التي تضطلع بها النقاط العسكرية ومتطلبات العمل الميداني.
وخلال النزولات، قدم فريق التدريب جملة من المحاضرات والإرشادات المتخصصة، إلى جانب تنفيذ تطبيقات عملية ركزت على الإجراءات والمهارات الأساسية اللازمة لرفع كفاءة أفراد النقاط العسكرية، وتعزيز قدرتهم على أداء واجباتهم اليومية بمستوى عالٍ من الانضباط واليقظة والاستجابة الفاعلة للمواقف المختلفة.
وتضمنت التدريبات تطبيقات عملية في إجراءات التفتيش للأفراد والمركبات، وتنظيم العمل داخل نقاط التفتيش، والتعامل مع الحالات التي تستدعي الاشتباه والتحقق، ورفع مستوى الانتباه أثناء أداء الواجب، وتأمين محيط النقطة، والتعامل مع البلاغات والحالات الطارئة، وتعزيز التنسيق بين أفراد النقطة وقادة المجموعات، إلى جانب التدريب على الانتقال المنظم والسريع من الوضع الاعتيادي إلى حالة الاستعداد عند ظهور أي طارئ.
كما ركز البرنامج على أهمية الالتزام بالإجراءات والتعليمات العسكرية، والمحافظة على الانضباط أثناء أداء الواجب، وتعزيز روح المسؤولية والعمل الجماعي، بما يضمن توحيد آليات التعامل مع مختلف المواقف، ويرفع من مستوى الجاهزية في النقاط والمواقع العسكرية.
كما أولى البرنامج اهتمامًا بمبادئ اليقظة وحسن التعامل مع المواطنين، والتأكيد على ضرورة أداء المهام الأمنية والعسكرية بمهنية ومسؤولية، بما يحفظ هيبة المؤسسة العسكرية ويعكس الصورة المشرفة لمنتسبي القوات المسلحة، ويعزز الثقة والتعاون بين أفراد النقاط والمواطنين.
وشهدت الزيارات الميدانية جلسات نقاش مباشرة مع منتسبي النقاط العسكرية، استمع خلالها فريق التدريب إلى ملاحظاتهم واستفساراتهم المتعلقة بالعمل، وناقش معهم أبرز التحديات والمواقف التي قد تواجههم أثناء أداء مهامهم، إلى جانب تقييم مستوى الأداء العملي وتصحيح بعض الملاحظات، بما يسهم في تطوير الأداء وتوحيد الإجراءات وتعزيز مستوى الاحتراف في تنفيذ الواجبات.
وأكدت قيادة لواء النخبة الحضرمي أن تنفيذ البرامج التدريبية الميدانية يأتي ضمن توجهها المستمر نحو تطوير قدرات منتسبي اللواء، والارتقاء بمستوى الأداء في مختلف الوحدات والنقاط التابعة له، مشيرة إلى أن التدريب لا يمثل نشاطًا مرحليًا، وإنما عملية مستمرة تهدف إلى بناء أفراد أكثر كفاءة وانضباطًا وقدرة على التعامل مع مختلف الظروف والمواقف التي تفرضها طبيعة العمل الميداني.
وأشاد قائد لواء النخبة الحضرمي العقيد محمد عمر بامهير بالجهود التي يبذلها مكتب التدريب وكادره من الضباط وصف الضباط والأفراد في إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية الميدانية، مؤكدًا أن التدريب المستمر والتأهيل العملي يمثلان الركيزة الأساسية لبناء قوة عسكرية محترفة، تمتلك الكفاءة والانضباط والقدرة على تنفيذ مهامها بمهنية واقتدار.
وأشار العقيد “بامهير” إلى أن قيادة اللواء تولي التدريب والتأهيل اهتمامًا خاصًا، انطلاقًا من إدراكها لأهميتهما في تطوير العنصر البشري ورفع مستوى الجاهزية، مؤكدًا أن الاستثمار في تأهيل المقاتلين وتطوير مهاراتهم ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الأداء الميداني، ويعزز قدرة الوحدات والنقاط العسكرية على تنفيذ مهامها بكفاءة، وحماية المواقع والمداخل الواقعة ضمن نطاق مسؤوليتها، والإسهام في ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأضاف أن قيادة اللواء حريصة على أن تكون البرامج التدريبية مرتبطة بصورة مباشرة بواقع العمل والمهام التي ينفذها الأفراد في الميدان، بما يضمن تحويل المعارف والتعليمات النظرية إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق، ويساعد على رفع سرعة الاستجابة والتعامل السليم مع مختلف الحالات والمواقف الطارئة.
من جانبه، أوضح ركن التدريب باللواء، النقيب محمد علي باحويج، أن البرنامج يأتي ضمن الخطة السنوية لمكتب التدريب، ويهدف إلى تعزيز الكفاءة العملية لمنتسبي النقاط العسكرية، ورفع مستوى خبراتهم في تنفيذ المهام اليومية، وتطوير قدرتهم على التعامل مع المواقف المختلفة وفق الإجراءات والتعليمات المعتمدة.
وأشار إلى أن البرنامج اعتمد على أسلوب النزول المباشر إلى مواقع الانتشار، بما أتاح لفريق التدريب تقييم الأداء في بيئة العمل الفعلية، والوقوف على مستوى الجاهزية، ومعالجة الملاحظات بصورة مباشرة، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يسهم في تعزيز الاستفادة من التدريب وربطه بالواقع العملي الذي يواجهه الأفراد أثناء أداء واجباتهم.
وأكد النقيب “باحويج” أن مكتب التدريب سيواصل تنفيذ البرامج والنزولات الميدانية بصورة دورية، لتشمل مختلف الوحدات والنقاط العسكرية التابعة للواء، مع العمل على تنويع محتوى البرامج التدريبية بما يتناسب مع طبيعة المهام والاحتياجات التدريبية لكل وحدة وموقع، وبما يسهم في رفع مستوى الكفاءة والجاهزية والانضباط