تشن الميليشيات الحوثية هجمات على منشآت مدنية حيوية، كان آخرها استهداف ميناء المخا، في محاولة يائسة للتغطية على خسائرها الميدانية المتزايدة. هذه الأعمال العدائية، التي تتناقض مع الادعاءات الرسمية للميليشيا بشأن الحصار ومصالح السكان، تأتي بعد أيام قليلة من إغراق سفينة أغذية متجهة إلى ميناء الحديدة، مما يكشف عن الطبيعة الإجرامية لهذه الجماعة.
تأتي هذه الهجمات كهروب واضح من مواجهة الجبهات المباشرة، وخاصة بعد الضربات المركزة التي تلقتها الميليشيات في جبهة الساحل وجنوب الحديدة. في غياب القدرة على الصمود ميدانياً، تلجأ الميليشيات إلى استهداف البنى التحتية المدنية التي تخدم المواطنين، مثل ميناء المخا، في سلوك يعكس افتقارها لأي التزامات أخلاقية أو إنسانية.
إن اللجوء إلى استهداف المدن والمنشآت المدنية الحيوية لا يخفي عجز الميليشيات وضعفها، بل يفضحها أمام الجميع. هذه التكتيكات لا تخدم سوى إظهار حجم الأزمة التي تعيشها الجماعة في مواجهة التحديات الميدانية.
إن ما تقوم به الميليشيات من تشتيت وهجمات مدنية هو محاولة للهروب من معركة قادمة لا تستطيع التحكم في توقيتها أو مجرياتها. هذه الأعمال تزيد من تأكيد أن المشكلة الأساسية لهذه الجماعة تكمن في عداوتها لمصالح الشعب اليمني، الذي تمثل الدولة أعظم مكاسب له.
يعد استهداف ميناء المخا حلقة جديدة في مسلسل طويل من الأعمال العدائية التي تشنها الميليشيات السلالية الإرهابية، والتي تستهدف بشكل مباشر مصالح اليمنيين وسبل عيشهم.