حمّلت السلطة المحلية بمحافظة تعز مليشيات الحوثي الإرهابية والنظام الإيراني الداعم لها مسؤولية الهجوم الإرهابي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، الذي استهدف ميناء المخا التاريخي والحيوي، في اعتداء سافر ومباشر على منشأة مدنية واقتصادية، يكشف مجددًا الطبيعة الإجرامية لهذه المليشيات واستخفافها بحياة اليمنيين ومقدراتهم الوطنية.
وقالت السلطة المحلية في بيان صارد عنها، تلقت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) نسخة منه " أن هذا الاستهداف المباشر لواحد من أهم الموانئ الحيوية يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، واعتداءً صارخًا على البنية التحتية وسلاسل الإمداد، وحربًا ممنهجة على الدولة والمجتمع والاقتصاد الوطني".
واضافت السلطة المحلية " ان الهجوم الارهابي الحوثي، الذي طال المنشآت التي جرى إعادة تأهيلها وتجهيزها مؤخرًا، عن خسائر بشرية مؤلمة تمثلت في استشهاد سبعة أشخاص وإصابة عدد من العاملين والموظفين المدنيين، جراء القصف المباشر والسافر لسكن موظفي الميناء ومساكنهم، كما أدى القصف إلى تدمير أجزاء من البنية التحتية والتشغيلية، شملت الوحدات التابعة للحفّار، وآليات العمل الرئيسية، ومعدات التشغيل".
وشددت السلطة المحلية، على أن هذا التصعيد الإرهابي يهدف إلى فرض الحصار وتجويع اليمنيين، وإعاقة الشريان الرئيسي للخدمات والنشاط الإغاثي والتجاري، وهو ما يُسقط ادعاءات المليشيات الزائفة حول ما تسميه "الحصار"، ويؤكد أن معاناة الشعب ليست سوى أداة تبتز بها المليشيات المجتمع الدولي لتمرير مشروع إيراني يهدف إلى إبقاء اليمن في دائرة الفوضى والدمار، وتهديد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر.
وجددت السلطة المحلية بمحافظة تعز، دعمها الكامل لموقف الحكومة والوزارات المختصة، وتؤكد وقوفها الكامل خلف القيادة السياسية والحكومة ووزارة النقل في اتخاذ كافة الإجراءات الوطنية والدستورية لحماية المنشآت الحيوية والموانئ، وتقييم الأضرار، وضمان استمرار الخدمات والنشاط الملاحي، واستعادة احتكار الدولة للسلاح على كامل التراب الوطني.
واكدت السلطة المحلية أن هذه المحاولات الإرهابية البائسة لن تثني مؤسسات الدولة والسلطات المختصة عن مواصلة جهودها في إعادة بناء وتفعيل المنشآت الحيوية والتنموية، وستظل تعز والمخا عصيتين على كل المؤامرات والإرهاب.. مترحمة على الشهداء، ومتمنية الشفاء العاجل للجرحى.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالانتقال الفوري من بيانات الإدانة والقلق إلى اتخاذ مواقف عملية ورادعة تجاه مليشيات الحوثي وداعميها، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبتها على استهداف الموانئ والمنشآت المدنية وتهديد حركة الملاحة.
كما تدعو السلطة المحلية المنظمات الحقوقية والدولية إلى توثيق هذه الجريمة النكراء التي طالت الأعيان المدنية وسكن العاملين، باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.