وتقدم هند عبد الحليم في "مَن أنا؟" حالة مختلفة عن تجاربها الغنائية السابقة، إذ تدور فكرة الأغنية حول حديث الإنسان مع ذاته والبحث عن هويته ومشاعره ورغباته، من خلال مجموعة من التساؤلات التي تتأرجح بين القوة والاستسلام، والشك واليقين، والسعي الى فهم الذات والوصول الى الإحساس الحقيقي بالسعادة.
وقالت هند عبد الحليم عن تجربتها الجديدة إن أغنية "مَن أنا؟" لا تقتصر على كونها عملاً غنائياً تقليدياً، وإنما تمثل تجربة بصرية وفنية تتجاوز الشكل المعتاد للفيديو كليب، وتسعى من خلالها الى تقديم حالة متكاملة تجمع بين الموسيقى والصورة والأداء.
وأوضحت هند عبد الحليم أن فكرة الأغنية كانت تراودها منذ فترة، قبل أن تجد طريقها الى التنفيذ من خلال "من أنا؟".
وقالت إن الأغنية تعتمد على موسيقى الإلكترو ميوزيك، مستفيدةً من خبرة مو عامر في مجال الـ"DJ" وإنتاج الموسيقى الإلكترونية، مشيرةً الى أنه اقترح استخدام اللغة العربية الفصحى باعتبارها الأنسب للتعبير عن المعاني والأفكار التي تحملها الأغنية، وهو ما شجّع الطرفين على المضي قُدماً في تنفيذ التجربة.
وأضافت أن اختيار الفصحى لم يكن مجرد اختلاف شكلي، وإنما جاء لخدمة الحالة التي تقدمها الأغنية، خاصة أنها تتناول أفكاراً وتأملات داخلية تحتاج الى لغة قادرة على التعبير عنها بصورة أكثر عمقاً.
وعلى المستوى البصري، أكدت هند عبد الحليم أنها حرصت على تقديم صورة تتناسب مع طبيعة الأغنية وفكرتها، حيث جرى تصوير مشاهد الفيديو كليب في الصحراء المصرية، بما يمنح العمل أجواءً مفتوحة تتلاءم مع حالة البحث والتأمل التي تسيطر على الأغنية.
وتحدثت هند عن إطلالتها في الكليب، مؤكدةً أنها حرصت على الظهور بشكل حي وواقعي، يتناسب مع خصوصية الحالة الفنية التي تقدمها في "مَن أنا؟"، بعيداً عن المبالغة أو الاعتماد على الشكل التقليدي للكليبات الغنائية.
ويأتي طرح "مَن أنا؟" بعد إطلاق هند عبد الحليم أغنيتها المنفردة "على فين" عبر المنصات الموسيقية و"يوتيوب"، ضمن نشاطها الغنائي خلال موسم الصيف الحالي، لتواصل بذلك خطواتها في مجال الغناء الى جانب مسيرتها في التمثيل.
كما سبق لهند أن خاضت تجربة الدويتو الغنائي من خلال أغنية "صحاب الليل" التي قدّمتها بالتعاون مع الفنان عبد الرحمن رشدي العام الماضي، قبل أن تتجه الى تقديم أعمال غنائية منفردة تكشف من خلالها عن رؤيتها الخاصة للموسيقى والأداء.