أخبار محلية

موقع أمريكي يكشف خطأً قاتلًا للحوثيين

البعد الرابع 11/08/2026 10:40 156 مشاهدة
موقع أمريكي يكشف خطأً قاتلًا للحوثيين
محلياتالثلاثاء 11 أغسطس 2026 — 10:38 صالمصدر: 24 بوست - متابعات

كشف موقع The Maritime Executive الأمريكي أن مليشيا الحوثي تخطئ إذا اعتقدت أن التصعيد العسكري والهجمات المتزامنة يمكن أن يحملا السعودية والحكومة اليمنية على تقديم تنازلات سياسية واقتصادية، محذرًا من أن الجماعة قد تكون بصدد إنهاء وقف إطلاق النار المستمر منذ أربع سنوات.

وقال الموقع، في تقرير حديث، إن قيادة الحوثيين حاولت تحميل السعودية مسؤولية التصعيد الأخير، رغم أن الرياض لم تبدأ بأي تحرك هجومي، وأبدت قدرًا ملحوظًا من ضبط النفس تجاه استفزازات الجماعة.

وأوضح التقرير أن الحوثيين عملوا خلال الأشهر الماضية على تهيئة السكان في مناطق سيطرتهم شمال اليمن للدخول في مواجهة جديدة مع السعودية، بالتزامن مع تصاعد خطاب زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي ضد المملكة.

وأشار إلى أن الجماعة تسعى، من خلال التصعيد، إلى انتزاع تنازلات في المفاوضات المتعثرة، من بينها الحصول على دعم مالي سعودي بقيمة 14 مليار دولار، وإنهاء القيود المفروضة على مناطق سيطرتها، وإجبار الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا على تقاسم عائدات النفط.

وأكد الموقع أن الحوثيين «مخطئون على الأرجح» إذا ظنوا أن بإمكانهم إجبار السعودية والحكومة اليمنية على الرضوخ لمطالبهم عبر التصعيد العسكري، لافتًا إلى أن الطرفين يثقان بقدرتهما على التعامل مع تهديدات الجماعة.

وأضاف أن السعودية لا تستطيع القبول بنشوء تهديد جديد على حدودها الجنوبية، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية، فيما ازدادت ثقة الحكومة اليمنية بقدرتها على مواجهة الحوثيين خلال المرحلة الراهنة.

وبحسب التقرير، عززت الرياض تحركاتها بتشكيل تحالف بحري للحفاظ على انفتاح البحر الأحمر، إلى جانب تحالف عسكري مع باكستان وتركيا لتقديم الدعم، إلا أن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في ردع الحوثيين عن مواصلة التصعيد.

وأشار الموقع إلى استئناف الهجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، موضحًا أن ناقلة المنتجات «ديزي» رصدت انفجارًا بالقرب منها أثناء عبورها خليج عدن في الخامس من أغسطس، قبل أن تواصل رحلتها نحو جيبوتي.

كما أعلن الحوثيون، في الثامن من أغسطس، استهداف ناقلة النفط السعودية «إن سي سي وفا» قبالة ينبع بصواريخ باليستية، دون اتضاح نتائج الهجوم، أعقبه استهداف مصفاة النفط في جازان في التاسع من الشهر ذاته.

ولفت التقرير إلى أن التصعيد الحوثي لم يقتصر على الأهداف البحرية، بل امتد إلى أربع جبهات برية رئيسية، شملت صعدة والجوف على امتداد الحدود السعودية، ومأرب، وخطوط المواجهة في تعز، إضافة إلى الساحل الغربي جنوب الحديدة.

وأوضح أن مدينة المخا تعرضت لهجمات متواصلة بالطائرات المسيّرة، أسفرت عن أضرار جسيمة في البنية التحتية للميناء المدني، كما تعرض ميناء الخوخة لهجوم آخر، بالتزامن مع محاولات حوثية للتقدم من المرتفعات الجبلية شرق الشريط الساحلي الخاضع لسيطرة القوات الحكومية.

وأكد الموقع أن الخروقات السابقة لوقف إطلاق النار، الساري منذ مارس 2022، كانت قصيرة ومحصورة في جبهة واحدة، إلا أن التصعيد الحالي يبدو مختلفًا، مع اندلاع المواجهات على خطوط القتال الرئيسية وبدء القوات الحكومية تنفيذ هجمات مضادة.

ورجح التقرير أن تكون مليشيا الحوثي في طريقها إلى إنهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أربع سنوات، محذرًا من احتمال توسيع نطاق هجماتها ضد السعودية خلال المرحلة المقبلة، بما يتجاوز استهداف السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.