منوعات

فيتامين B6: بصيص أمل في مواجهة أعراض الاكتئاب

المنتصف نت 11/08/2026 19:02 225 مشاهدة
فيتامين B6: بصيص أمل في مواجهة أعراض الاكتئاب

كشفت دراسة حديثة عن وجود علاقة واعدة بين ارتفاع مستويات فيتامين B6 في الجسم وانخفاض حدة أعراض الاكتئاب، مما يفتح آفاقًا جديدة في فهم التفاعل المعقد بين التغذية والصحة النفسية.

فقد حلل فريق من الباحثين بيانات صحية لأكثر من 26 ألف شخص بالغ، استُقيت من المسح الصحي الأمريكي (NHANES) على مدار عقد من الزمان. وسعى الباحثون إلى تقييم العلاقة بين تركيز فيتامينات متنوعة كـ A، C، D، E، B6، B9، و B12، وبين ظهور أعراض الاكتئاب وشدتها. وقد أظهرت النتائج الأولية أن ما يقرب من ربع المشاركين عانوا من أعراض اكتئابية بدرجات متفاوتة.

وعلى الرغم من أن المستويات المرتفعة لعدة فيتامينات بدت مرتبطة في البداية بانخفاض نسبي في أعراض الاكتئاب، إلا أن هذه الارتباطات تضاءلت بعد أخذ عوامل متعددة في الاعتبار، مثل العمر، الجنس، الدخل، التعليم، مؤشر كتلة الجسم، عادات التدخين واستهلاك الكحول، والحالة الصحية العامة. اللافت للنظر هو أن فيتامين B6 حافظ على ارتباطه، وإن كان ضعيفًا، بانخفاض احتمالية الإصابة بالاكتئاب المتوسط إلى الشديد.

يعزو الباحثون هذا التأثير المحتمل لفيتامين B6 إلى دوره الحيوي في تعزيز إفراز وتركيب مواد كيميائية عصبية أساسية مثل السيروتونين والدوبامين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك. هذه المواد تلعب دورًا محوريًا في تنظيم المزاج ووظائف الجهاز العصبي، مما قد يفسر تأثير الفيتامين على الصحة النفسية.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن فيتامين B6 يمتلك تأثيرًا وقائيًا مباشرًا أو أن تناوله كمكمل غذائي يمكن أن يكون علاجًا للاكتئاب. بل تسلط الضوء على التعقيد الشديد للعلاقة بين النظام الغذائي والصحة النفسية، وأن نمط الحياة الشامل والحالة الصحية العامة للشخص هي عوامل بالغة الأهمية.

من جانب آخر، وعلى الرغم من الفوائد المعروفة لفيتامين B6 لصحة الدماغ والجهاز العصبي، يحذر خبراء الصحة من الإفراط في تناوله لفترات طويلة. فقد يؤدي ذلك إلى تلف محتمل في الأعصاب الحسية الطرفية، مسببًا أعراضًا مثل التنميل أو الألم في اليدين والقدمين، وقد لا تختفي هذه الأعراض تمامًا حتى بعد التوقف عن تناول المكملات.