أكدت الحكومة، اليوم الثلاثاء، أنها لن تتعامل مع تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية باعتباره أمرًا واقعًا، وأنها ستواصل القيام بمسؤولياتها في حماية المواطنين والمنشآت الحيوية والمصالح الوطنية، والتعامل مع التطورات بكل حزم وقوة، بما تقتضيه مسؤولياتها الدستورية والوطنية.
ودعت الحكومة، خلال اجتماعها في العاصمة المؤقتة عدن، المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربته للتصعيد الحوثي، وعدم الاكتفاء بإدارة نتائجه أو احتوائه مؤقتًا والتعامل معه باعتباره أزمة أمنية عابرة.
وأكدت أن المعالجة الحقيقية تبدأ بالتعامل مع مصادر القوة التي تمكّن المليشيا من مواصلة أعمالها العدائية، وفي مقدمتها الدعم الإيراني الذي يوفر لها وسائل وقدرات تهدد بها اليمن ودول المنطقة والممرات البحرية الدولية، مشددة على أن أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة لا يمكن أن يبقيا رهينة لمشروع مليشياوي مرتبط بأجندة خارجية.
ووقف مجلس الوزراء، في اجتماعه برئاسة رئيس الحكومة الدكتور شائع محسن الزنداني، أمام مسار التصعيد الحوثي، وفي مقدمته الهجمات المتكررة على ميناء المخا، والاعتداءات على المنشآت والمؤسسات والأعيان المدنية والنازحين في حضرموت ومأرب وتعز والضالع، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية والتصعيد في الجبهات والهجمات التي طالت الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية.
وأكد المجلس أن تزامن هذه الاعتداءات يكشف عن قرار ممنهج بتوسيع دائرة التوتر واختبار قدرة الحكومة والمجتمع الدولي على التعامل مع سلوك المليشيا الحوثية، مؤكدًا أنها أصبحت أداة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، بما يستوجب التعامل معها على هذا الأساس.
واستعرض المجلس تقارير الوزراء المعنيين حول الموقف العسكري والأمني والخدمي والإنساني، ومستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التداعيات المحتملة للتصعيد الحوثي، والإجراءات المتخذة لتأمين المنشآت الحيوية واستمرار الخدمات الأساسية وحماية سلاسل الإمداد وحركة المواطنين والسلع.
ووجّه الوزارات والجهات المعنية بمواصلة المتابعة الدقيقة للتطورات وتعزيز التنسيق والاستعداد للتعامل مع تداعياتها، ورفع مستوى الجاهزية في القطاعات العسكرية والأمنية والخدمية والاقتصادية، بما يضمن قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها وحماية المواطنين ومصالحهم.