الأمم المتحدة تحذّر: الضفة تمر بـ"منعطف خطير"
حذّر مسؤولان أمميان من أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ "منعطفا خطيرا"، في ظل تصاعد العنف والتهجير وتسارع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.
وقال رامز الأكبروف نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، في إحاطة قدمها عبر الفيديو لمجلس الأمن، إن هذا التدهور لم يحدث بصورة مفاجئة، بل جاء نتيجة عقود من الصراع الذي لم تتم تسويته، والذي أدى إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي، ودفع السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار، وتقويض آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة.
وأشار إلى تعرض 127 تجمعا فلسطينيا للتهجير الكامل أو الجزئي منذ يناير 2023، بينها 47 تجمعا تم تهجير سكانها بالكامل، مما أثر على أكثر من 6,390 فلسطينيا. وفي عام 2026 وحده، هُجّر نحو 3,800 فلسطيني، نصفهم تقريبا من الأطفال، بسبب عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.
وقال الأكبروف إن "عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة"، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة وثقت أكثر من 1,430 حادثة هذا العام تورط فيها مستوطنون إسرائيليون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كليهما، وأثرت على نحو 260 تجمعا فلسطينيا.
وأضاف:" يجب التعامل مع الوضع في الضفة الغربية باعتباره حالة طوارئ تتطلب تحركا عاجلا"، مجدداً التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
بدورها، قالت حنان سليمان نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إن تصاعد العنف في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يلحق أضرارا بالغة بالأطفال، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 174 طفلا فلسطينيا في الفترة بين يناير 2024 ونهاية يوليو 2026.
وأوضحت – في حديثها أمام مجلس الأمن – أن أكثر من 1,500 طفل فلسطيني أصيبوا خلال الفترة نفسها، وأن نحو نصفهم أصيبوا بالذخيرة الحية، في الوقت الذي تتزايد فيه حوادث عنف المستوطنين، وأسفرت عن انتهاكات جسيمة ضد الأطفال.
وقالت إن تأثير العنف يتجاوز الأطفال المتضررين منه بشكل مباشر، مشيرة إلى أن أكثر من 800 ألف طفل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يواجهون عوائق تحول دون حصولهم على تعليم آمن ومستمر، بسبب إغلاق المدارس وانعدام الأمن والقيود على الحركة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.