ونعت الفنانة نادية مصطفى الراحل عبر حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك"، معربة عن حزنها لرحيله، ومشيدة بأخلاقه وتعامله مع زملائه.
وكتبت: "إنا لله وإنا إليه راجعون، عازف المزمار سيد الحسيني عطية في ذمة الله، عمل معي في أغلب حفلاتي، وأشهد أنه كان من القلوب الطيبة، ولم أرَ منه إلا ذوقًا ورقي أخلاقه واحترامه لكل من حوله، ربنا يجعل مرضه في ميزان حسناته، اللهم اغفر له وارحمه وأسكنه فسيح جناتك بغير حساب، وصبّر أهله وذويه ومحبيه، فضلًا وليس أمرًا قراءة الفاتحة على روحه والدعاء له".
وأعلن شقيق الراحل خبر وفاته، ناعيًا شقيقه الأكبر، وكتب: "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، انتقل الى رحمة الله تعالى أخويا الكبير سيد الحسيني". كما دعا له بالرحمة والمغفرة، سائلًا الله أن يجمعهما في جنات النعيم.
ونعت الفنانة رنا سماحة سيد الحسيني، وكتبت عبر حسابها على "فيسبوك": "إنا لله وإنا إليه راجعون، ربنا يرحمك ويغفر لك يا سيد.. عازف المزمار الطيب المحترم سيد الحسيني في ذمة الله، ادعوا له بالرحمة، سيد مزمار".
يعد سيد الحسيني من الأسماء البارزة في مجال العزف على المزمار البلدي، حيث بدأ مشواره في الأفراح والمناسبات الشعبية، قبل أن ينتقل الى العمل الاحترافي والمشاركة في الحفلات والأعمال الفنية.
وارتبط الحسيني بفن المزمار منذ سنوات طويلة، وشارك في عدد من الأعمال الموسيقية والدرامية، كما تعاون مع مجموعة من نجوم الغناء، من بينهم حكيم ومصطفى كامل وسعد الصغير وحجازي متقال وسيمون وأنوشكا وتامر حسني وكاريكا، الى جانب تعاونه مع عدد من الموزعين الموسيقيين.
ولم تقتصر تجربته على الحفلات، إذ أسس فرقة للمزمار البلدي باسمه، قدمت عروضًا تجمع بين التراث الشعبي المصري وبعض الألوان الموسيقية الحديثة، وشاركت في فعاليات وحفلات داخل مصر وخارجها، من بينها حفلات بدار الأوبرا المصرية وعدد من المهرجانات.
كما امتدت مشاركاته الى السينما والدراما، حيث ارتبط اسمه بأعمال فنية تضمنت "صعيدي في الجامعة الأمريكية" و"كلم ماما" و"أفراح إبليس"، الى جانب مشاركته في فعاليات فنية وموسيقية مختلفة.
وشارك سيد الحسيني على مدار مشواره في أعمال موسيقية مع عدد من المطربين، كما كان للمزمار البلدي الذي يقدمه حضور في تسجيلات وأعمال غنائية جمعت بين الموسيقى الشعبية والأشكال الموسيقية الحديثة.
وكان من بين محطاته الفنية مشاركته في تسجيل مزمار لأغنية "بابا" للفنان عمرو دياب، في تعاون يعكس امتداد حضوره في الساحة الموسيقية وتنوع مشاركاته.
وكان سيد الحسيني قد تحدث في وقت سابق عن معاناته من أزمة صحية، بعدما أصيب بورم في المخ وخضع لجراحة لاستئصال الورم، الى جانب تلقيه جلسات علاجية.
وخلال فترة مرضه، تحدث عن احتياجه الى الدعم المعنوي، معربًا عن تقديره لكل من وقف الى جانبه، ومن بينهم الفنانة نادية مصطفى وعدد من أعضاء مجلس إدارة نقابة المهن الموسيقية.
ورحل سيد الحسيني بعد سنوات من العمل في مجال الموسيقى الشعبية، تاركًا تجربة ارتبطت بالمزمار البلدي، وبمشاركة هذا اللون من الموسيقى في الحفلات والأعمال الفنية داخل مصر وخارجها.