اليمن في الصحافة الخارجية

الإمدادات من أوكرانيا والتخلي عن الغاز الروسي.. خسائر زراعية في الاتحاد الأوروبي بـ90 مليار يورو

روسيا اليوم- اخبار 12/08/2026 11:32 250 مشاهدة
الإمدادات من أوكرانيا والتخلي عن الغاز الروسي.. خسائر زراعية في الاتحاد الأوروبي بـ90 مليار يورو
32 خبر

مال وأعمال

تاريخ النشر: 12.08.2026 | 08:31 GMT

قدرت دراسة أن الخسائر السنوية للقطاع الزراعي بالاتحاد الأوروبي نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة قد تتجاوز 40 مليار يورو بحلول عام 2050، وقد تصل إلى 90 مليار يورو في السنوات الكارثية.

وجاء ذلك بحسب ما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية عن دراسة أعدها وسيط التأمين "هاودن" لصالح البنك الاستثماري الأوروبي.

وتشير الدراسة إلى أن الظواهر الجوية غير المواتية، بما في ذلك الجفاف والأمطار الغزيرة والبرد والصقيع، تتسبب حاليا في خسائر سنوية للقطاع الزراعي في الاتحاد الأوروبي تقدر بنحو 28 مليار يورو، يشكل الجفاف وحده أكثر من نصفها.

ومن المتوقع أن ترتفع هذه الخسائر بنسبة 40% بحلول عام 2050 نتيجة تغير المناخ، مما يضع القطاع الزراعي الأوروبي أمام تحديات غير مسبوقة.

ورغم حجم الخسائر، أشارت الدراسة إلى أن جزءا كبيرا من الأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية لا يزال غير مغطى بالتأمين، مما يزيد من هشاشة المزارعين الأوروبيين أمام التقلبات المناخية المتزايدة.

وتواجه الزراعة الأوروبية ضغوطا إضافية تتجاوز التغيرات المناخية، حيث احتج المزارعون في السنوات الأخيرة ضد تشديد المتطلبات البيئية للاتحاد الأوروبي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتزايد المنافسة من الواردات الزراعية.

وكان الاتفاق التجاري مع دول "ميركوسور"، الذي دخل حيز التنفيذ في 30 أبريل 2026، أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل، رغم أن الاتحاد الأوروبي أدخل آلية حماية خاصة لتعليق التفضيلات الجمركية في حال حدوث ارتفاع حاد في الواردات أو أضرار جسيمة للمنتجين المحليين.

كما أثار تدفق المنتجات الزراعية الأوكرانية بعد منح كييف امتيازات تجارية، غضب المزارعين في عدد من الدول الأوروبية، مما دفع بروكسل إلى فرض آليات حماية إضافية على السلع الحساسة. غير أن مجلس الاتحاد الأوروبي وافق في أكتوبر 2025 على تخفيض أو إلغاء الرسوم على مجموعة من المنتجات الزراعية الأوكرانية، بما في ذلك منتجات الألبان والفواكه والخضروات واللحوم.

كذلك يساهم ارتفاع تكاليف الأسمدة في زيادة أعباء الإنتاج الزراعي، خاصة بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي رسوما وقيودا على واردات الأسمدة من روسيا وبيلاروس، اللتين كانتا من بين أكبر موردي الأسمدة النيتروجينية للسوق الأوروبية. وتتفاقم هذه المشكلة مع أزمة الطاقة الناجمة عن التوقف عن إمدادات الطاقة الروسية، إضافة إلى تداعيات أزمة مضيق هرمز على أسعار الطاقة العالمية.

وفي الوقت نفسه، تنعكس تداعيات موجات الحر الحالية مباشرة على القطاع الزراعي، حيث ذكرت الصحيفة أن المزارعين في بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا باتوا ينقلون جزءا من أعمالهم إلى الليل أو ساعات الفجر المبكرة لتجنب الحرارة الشديدة، مع تأثيرات واضحة على جودة المحاصيل.

المصدر: صحيفة "فاينانشال تايمز"