تستمر مليشيا الحوثي الإرهابية في تكريس الفوضى وتفكيك النسيج الاجتماعي في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة، حيث شهدت مديرية حوث بمحافظة عمران فاجعة جديدة راح ضحيتها الشقيقان صفوان وأسامة عثمان مطيع الأحمر، إثر تعرضهما لإطلاق نار مباشر وسقوطهما قتيلين في الحال على يد مسلح قبلي خلال شبوب نزاع على مساقي المياه.
وتكشف هذه الجريمة المروعة عن الواقع المأساوي الذي تفرضه المليشيا المارقة، والتي تعمدت مغيبةً مؤسسات الدولة وتأجير القضاء لصالح سلطة الغاب، مما أدى إلى تغذية النزاعات العرقية والقبلية وتفشي السلاح والانفلات الأمني الممنهج.
إن إراقة الدماء اليومية على أبسط المقومات الحيوية كالمياه ليست إلا نتاجاً طبيعياً لسياسات هذا الجماعة الإرهابية التي تتعيش على إذكاء الثارات والحروب الجانبية بين أبناء القبائل لإشغالهم عن جرائمها ونهبها لخيرات البلاد.