تفقدت قيادة السلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم بمديرية يافع رُصُد، اليوم الأربعاء، مبنى مدرسة الشهيد ناصر عبد راجح حرد للبنين للتعليم الأساسي، ومدرسة حرد للبنات للتعليم الأساسي والثانوي، للاطلاع على أوضاع المباني المدرسية ومستوى التهيئة والاستعداد للعام الدراسي الجديد، وبحث إمكانية افتتاح المرحلة الثانوية في مدرسة البنين، بما يسهم في تخفيف معاناة الطلاب وأسرهم.
وضم الوفد الزائر الأستاذ عادل علي محمد سبعة، الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية رُصُد، والأستاذ عادل أحمد شيخ، مدير مكتب التربية والتعليم بالمديرية، إلى جانب الشخصية الاجتماعية الشيخ أحمد غالب عبادي الصلاحي، عضو المجلس المحلي السابق بمحافظة أبين، والشيخ محمد ناصر الجردمي، والأستاذ فهد حنش عبدالله أبو ماجد.
وكان في استقبال الوفد الأستاذ غسان زيد حيدرة حلبوب، مدير مدرسة البنين، ورئيس مجلس الآباء الشيخ حسين محمد بن حلموس، والقائد توفيق أحمد ثابت المحرمي، وعدد من المعلمين وأولياء الأمور.
وخلال اللقاء، رحب مدير المدرسة بالوفد الزائر، مستعرضاً أبرز الصعوبات التي يواجهها طلاب المنطقة في مواصلة تعليمهم الثانوي، نتيجة اضطرارهم إلى الالتحاق بثانويات في مناطق رخمة ورُصُد والعمري، وما يترتب على ذلك من مشقة كبيرة بسبب بُعد المسافات ووعورة الطرق، التي يضطر معظم الطلاب إلى قطعها مشياً على الأقدام.
كما تطرق إلى النقص الكبير في الكادر التعليمي، ودور الشراكة المجتمعية في تغطية جانب من هذا النقص من خلال التعاقد مع معلمين ومعلمات على نفقة الأهالي، في ظل حرص أبناء المنطقة على استمرار العملية التعليمية وعدم حرمان أبنائهم من التعليم.
وأكدت إدارة المدرسة ومجلس الآباء استعداد أبناء المنطقة للإسهام في توفير الكادر التعليمي اللازم لافتتاح المرحلة الثانوية، والاستفادة من الكفاءات التربوية والأكاديمية من أبناء المنطقة، إلى جانب استعداد الإدارة لتوفير عدد من الفصول الدراسية من خلال إعادة توظيف بعض المخازن، رغم النقص الحاد في الغرف الصفية والكادر التعليمي الذي تعاني منه المدرسة.
من جانبهم، أبدى أعضاء الوفد الزائر تفهماً كبيراً للمبررات والحاجة التي تستدعي افتتاح المرحلة الثانوية في مدرسة البنين بحرد، مؤكدين أهمية إيجاد حلول عملية تسهم في استمرار الطلاب في تعليمهم بالقرب من مناطق سكنهم، وتخفف عنهم وعن أسرهم مشقة الانتقال إلى المدارس الثانوية البعيدة.
وأشاد الوفد بالجهود التي تبذلها إدارة المدرسة ومجلس الآباء وأبناء المنطقة في دعم العملية التعليمية، واستعداد المجتمع المحلي للإسهام في توفير الكادر التعليمي على نفقته الخاصة، بما يساعد على تلبية احتياجات الطلاب والطالبات ومواصلة تعليمهم.
وتُعد مدرسة حرد من المدارس التعليمية الرائدة في يافع، إذ تأسست عام 1971م، وتخرج منها على مدى أكثر من خمسة عقود مئات الكوادر التي أسهمت في خدمة الوطن والمجتمع في مختلف المجالات.
وفي عام 2000م، جرى فصل تعليم البنين عن تعليم البنات، ليصبح لكل منهما مبنى وإدارة مستقلة، حيث حملت مدرسة البنين اسم مدرسة الشهيد ناصر عبد راجح حرد للتعليم الأساسي، فيما أصبحت مدرسة البنات تُعرف باسم مدرسة حرد للبنات للتعليم الأساسي والثانوي.
وتخدم مدرسة البنات شريحة واسعة من الطالبات من مناطق متباعدة، إذ تضطر بعضهن إلى قطع مسافات تصل إلى 10 كيلومترات ذهاباً وإياباً يومياً، باعتبارها المدرسة الوحيدة في المنطقة التي توفر التعليم الأساسي والثانوي للفتيات.
ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى افتتاح المرحلة الثانوية في مدرسة البنين، باعتبارها خطوة تعليمية وإنسانية من شأنها أن تضع حداً لمعاناة الطلاب، وتمنح أبناء المنطقة فرصة مواصلة تعليمهم في بيئة قريبة وآمنة، وتعزز استقرار العملية التعليمية في حرد والمناطق المجاورة.
يافع رُصُد - الإعلام التربوي