تعز | تقرير خاص
تتزايد موجة الاستياء الشديد وسخط الشارع الإداري والشعبي في محافظة تعز، جراء فرض رسوم وجبايات مالية غير قانونية على حافلات النقل ومركبات الشحن البضائعي عند نقطة "الصافية" الواقعة بمنطقة المنتجع، جنوب غربي اليمن، وسط غياب تام للإيضاحات الرسمية وتجاهل الجهات المعنية لتلك الممارسات.
سندات مجهولة وجبايات مضاعفة
ونقلت مصادر محلية وسائقون في القطاع الخدمي والتجاري أن القائمين على النقطة الأمنية استحدثوا نظام تحصيل جبري عبر مبالغ تتراوح بين 2,000 و5,000 ريال يمني للسيارات والحافلات الصغيرة، بينما تصعد إلى نحو 10,000 ريال على شاحنات النقل الثقيل والمتوسط.
وأكد المتضررون أن المبالغ يُلزم دفعها مقابل قطوعات ورقيه ("سندات") مبهمة لا تحمل أي مسمى وظيفي أو جهة إيرادية رسمية، وتفتقر لأي عنوان أو جدول توضيحي يُحدد الأساس القانوني لهذه الجباية أو مصير الأموال الجاري توريدها، مما يثير ظلالاً من الشك حول استغلال النقطة لحسابات ونفوذ شخصي خارج مظلة الدولة.
تعطيل وترهيب تحت طائلة الاحتجاز
وفي شهادة لميدانيين، أفاد أحد سائقي شاحنات نقل البضائع بأن أي محاولة للاعتراض أو الاستفسار عن قانونية هذه المبالغ تُقابل بتهديدات صريحة تشمل احتجاز المركبات، والمنع من استكمال خط السير، مما يضطر السائقين تحت ضغط الوقت والمشقة للرضوخ لعمليات الابتزاز المالي للنجاة بأرزاقهم وحمولاتهم.
تداعيات معيشية تُلقي بظلالها على المواطن
وحذّر مراقبون واقتصاديون محليون من أن استمرار هذه التحصيلات غير العادلة لن يتوقف عند شريحة السائقين فحسب، بل سينعكس تلقائياً على ارتفع أجور تسعيرة نقل الركاب وزيادة كلفة السلع الغذائية والاستهلاكية القادمة عبر هذا الشريان الحيوي، وهو ما يضاعف من وطأة الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يكتوي بنارها المواطنون في المحافظة المحاصرة.
مطالبات عاجلة بفتح التحقيق
وأمام هذه الخروقات، جدد السائقون والأهالي مناشدتهم للسلطة المحلية بالمديرية والمحافظة، والأجهزة الأمنية والعسكرية ذات الصلة، بالتدخل الفوري لرفع هذه النقطة الإجباريّة، وفتح تحقيق عاجل لكشف الهوية التنفيذية التي تقف وراء التحصيل. كما شددوا على ضرورة حظر الجبايات العشوائية وبسط سيادة القانون وتفعيل قطاع الرقابة المالية لحماية مقدرات المواطنين من العبث.