زعم رشاد العليمي، في لقائه المتلفز، أمس بالرياض، مع صحفيي المؤسسات الإعلامية الحكومية، أن مجلسه الرئاسي اعتمد نسبة ال20% من عوائد النفط لحضرموت، ومشترطا ضرورة حوكمة المبلغ والإشراف عليه،كون حضرموت تسلمت نصف مليار دولار خلال العشر السنوات الماضية من اجمالي هذه النسبة، ويتجاهل أن النسبة معتمدة منذ مخرجات الحوار وبقرار من الرئيس المرحوم عبدربه منصور هادي طيب الله ثراه، وليس فضلا منه ومجلسه الذي سلم عوائد النفط كلها إلى البرنامج السعودي ولإيداعها بالبنك الأهلي السعودي حتى يتمكن السفير آل جابر من العبث بها وتوزيعها إعاشات ومنح ومكرمات أو هبات بإسم مشاريع تنموية وهمية مقدمة من المملكة وبرنامجه التعيس لاعادة إعمار وتنمية اليمن المدمر على كل المستويات والأصعدة.
واشترط العليمي، ولأول مرّة، ضرورة الحوكمة والإشراف الحكومي، على صرف وتوزيع نسبة ال20% المفترضة لحضرموت من عوائد كل شحنة نفطية حضرمية يتم تصديرها من ميناء الضبة، كاشفا بذلك عن جهله الصادم بعدة حقائق دامغة لا تقبل الشك والتأويل:
أولها: بأن النسبة متوقفه ولم تحول من البنك المركزي نسبة حضرموت من أغلب الشحنات المصدرة منذ آخر عامين بعهد القائد البحسني كمحافظ بسبب غياب سيولة تارة وخوفا من تحول نسبة من تلك الأموال إلى تجار ومقاولين بحضرموت يدعمون بها الحوثي كما برر لي شخصيا محافظ سابق للبنك المركزي أستفسرته عن سبب إيقاف تحويل نسبة حضرموت من عوائد النفط، ولعنة الله على من يكذب.
وثانيها: جهل العليمي ومن سأله وحضر لقائه من الصحفيين مع الأسف، بأن نسبة حضرموت من عوائد النفط، تحول إلى حساب بالبنك المركزي اسمه [تنمية حضرموت] وهو حساب محوكم أساسا ومقيد الصرف ولا يسمح لقيادة حضرموت بالسحب النقدي منه وكل أمواله مخصصة للمشاريع التنموية والالتزامات الخدمية وتصرف بشيكات مباشرة للمستفيدين من المقاولين والتجار وأغلبها لمتعهدي الخدمات الضرورية ونفقات الكهرباء ويمكنه وغيره التأكد من ذلك بكل بساطة من خلال سحب كشف حساب من البنك المركزي ليعرف مصير كل دولار صرف من تلك النسبة المهينة لحضرموت وأهلها.
ثالثها ان حرص العليمي على التحدث بكل سماجة عن مبلغ نصف مليار دولار، زعم أن حضرموت حصلت عليها من نسبتها من عوائد النفط المصدر خلال عشر سنوات، تكشف عن مدى استغبائه واستغفاله للحضارم أصحاب الثروة النفطية أساسا ولكون أغلب هذا المبلغ يذهب أساسا لتغطية نفقات الكهرباء نيابة عن الحكومة ومسؤولياتها وكما قالها محافظ حضرموت السابق مبخوت بن ماضي يعطوها من يد ويأخذوها من اليد الأخرى ولا تستفيد حضرموت منها شيئا..ولذلك كانت تتعمد الحكومات استخدام تلك النسبة فقط للمن والأذية والمزايدة على الحضارم أومحاولة الإساءة وتكييف التهم الكيدية الفارغة على محافظيهم بأنهم من يستولون عليها خلافا لكل الحقائق وطبيعة الحساب البنكي المقيد وشروط السحب منه.
وبالتالي فان جهل العليمي بكل هذه الأمور والحقائق الدامغة تجعله أمام خياري:
الجهل الأعمى بهكذا حقائق
أو الإمعان المتعمد في تسخيف العقول واستغباء الحضارم وخاصة عند حديثه أيضا بأن السعودية قد تكفلت لهم بحل مشكلة الكهرباء وتوفير 200 ميجا لهم، بينما الكل يعرف أن تلك المولدات المنتهية العمر الافتراضي لم ولن تركب كونها إهانة لهم ولا يمكنها جميعا توليد حتى خمسين ميجا، ناهيك عن محاولته القفز عن أساسيات الحياة الخدمية التعيسة لأبناء حضرموت بمطالبتهم بالتفكير بعيدا عن دائرة النفط القابل للنضوب بأي وقت والانتقال نحو الأفكار الاستثمارية الطموحة آلتي قال أنها ستغنيهم عن النفط، وعدم النظر إلى حضرموت على أنها مجرد بئر نفط، وليس حضارة وتاريخ وأن الحضارم من نشر الإسلام في عدة دول بقارتي آسيا وأفريقيا، متجاهلا في ذات الوقت أنهم رجال مال وأعمال وتجارة وعقول اقتصادية مؤهلة لقيادة دول وليس مجرد منحهم الثقة وأولوية تصدير نفطهم الحضرمي بدلا من ولده المدلل عبدالحافظ رشاد العليمي. وللحديث بقية..
#ماجد_الداعري