بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أمين نعمان، اليوم، مع رئيس المجلس الطبي الأعلى الدكتور عمر السقاف، آليات الارتقاء بمنظومة التعليم الصحي وتعزيز جودة مدخلاتها ومخرجاتها، بما يواكب احتياجات القطاع الصحي ومتطلبات التنظيم المهني.
وتناول اللقاء التصور الأولي لمشروع الربط الإلكتروني بين المؤسسات التعليمية الصحية والجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة التعليم الفني، تمهيداً لإنشاء منصة وطنية موحدة تتيح التحقق من المؤهلات الصحية وتبادل البيانات بصورة إلكترونية بين الجهات المختصة، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويرفع مستوى الموثوقية في التعامل مع المؤهلات والتخصصات الصحية.
كما استعرض الجانبان نتائج التحليل الشامل لامتحان التقييم والكفاءة الكتابي، الخاص بالدورة الامتحانية الثالثة للعام 2025م والدورة الأولى للعام 2026م، إلى جانب مناقشة البرامج الأكاديمية الطبية والصحية وتوصيف المقررات الدراسية في مختلف التخصصات بالكليات الصحية المعتمدة.
وأكدت المناقشات أهمية تحقيق مواءمة أكبر بين مخرجات التعليم الصحي ومتطلبات الترخيص والتنظيم المهني، إلى جانب تحديد نطاق الممارسة المهنية لمزاولي المهن الصحية، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءة وضمان جودة الخدمات الصحية.
وشدد الوزير نعمان على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية بالتعليم والتدريب الصحي، والعمل بصورة مشتركة على تطوير البرامج الأكاديمية وتحسين مخرجاتها، بما يستجيب لاحتياجات سوق العمل والقطاع الصحي ويدعم أهداف التنمية.
وفي سياق متصل، بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبر الاتصال المرئي، مع المدير العام التنفيذي لمؤسسة حضرموت لتنمية بشرية المهندس طارق بلخشر، عدداً من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة الاعتماد الأكاديمي ومعالجة التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم.
وتطرق اللقاء إلى أهمية دعم مجلس الاعتماد الأكاديمي وتعزيز قدراته المؤسسية، إلى جانب تطوير النظام الإلكتروني الخاص بإجراءات التراخيص، وتحديث الإطار الوطني للمؤهلات بما يتلاءم مع متطلبات تطوير مؤسسات التعليم العالي.
كما ناقش الجانبان مشروعاً لمعالجة النقص في الكوادر التدريسية لمواد الرياضيات والكيمياء والأحياء، من خلال تنفيذ مسح ميداني يحدد حجم الاحتياج الفعلي، وإعداد تصور متكامل للمشروع، والعمل على حشد الدعم اللازم لتنفيذه، بما يتيح الاستفادة من مخرجات كليات التربية ورفد العملية التعليمية بالكوادر المؤهلة.
وتناول اللقاء كذلك أهمية إعادة تفعيل صندوق التعليم في حضرموت، بما يعزز جهود تطوير القطاع التعليمي وتحسين مستوى مخرجاته، إلى جانب دعم المبادرات والمشاريع التي تستهدف رفع كفاءة المؤسسات التعليمية.
وأكد الوزير نعمان دعم وزارة التعليم العالي للمشاريع التطويرية والبرامج التدريبية والتأهيلية التي تستهدف تحسين جودة التعليم وتعزيز قدرات الكوادر الأكاديمية والإدارية في مؤسسات التعليم العالي.
من جانبه، أبدى المهندس بلخشر استعداد مؤسسة حضرموت لتنمية بشرية لتقديم الدعم اللازم لتنفيذ عدد من المشاريع والبرامج التدريبية والتأهيلية، بما يسهم في تطوير مراكز الجودة والاعتماد الأكاديمي في الجامعات الحكومية، وتعزيز قدراتها والارتقاء بمستوى أدائها.