أخبار محلية

خمس سنوات من المسيرة.. بنك القطيبي الإسلامي من فرع واحد إلى صرح مصرفي واسع الانتشار

صحيفة المرصد- اخبار 13/08/2026 16:14 259 مشاهدة
خمس سنوات من المسيرة.. بنك القطيبي الإسلامي من فرع واحد إلى صرح مصرفي واسع الانتشار

في الثاني عشر من أغسطس 2021م، بدأت حكاية بنك القطيبي الإسلامي من العاصمة عدن، في محطة حملت منذ يومها الأول دلالة اقتصادية ووطنية مهمة، مع افتتاح البنك بوصفه أول بنك خاص جنوبي، وأول بنك يجعل من العاصمة عدن مركزاً رئيسياً لأعماله.

واليوم، ونحن نحتفي بالذكرى السنوية الخامسة لتأسيس البنك، نستعيد خمس سنوات من العمل المتواصل، لم تكن مجرد سنوات في عمر مؤسسة مصرفية، بل مسيرة حافلة بالنمو والتوسع والتحول، انتقل خلالها البنك من مقر مستأجر في بداية مسيرته إلى مؤسسة مصرفية واسعة الحضور، تمتلك مقراً رئيسياً في برج القطيبي، الذي أصبح أحد المعالم الاقتصادية في العاصمة عدن.

كانت البداية من فرع خور مكسر، الذي احتضن المقر الرئيسي والوحيد للبنك في عامه الأول، ومنه بدأت رحلة التوسع، لتتوالى بعد ذلك خطوات الانتشار والنمو، وصولاً إلى بناء شبكة مصرفية واسعة امتدت إلى مختلف المحافظات المحررة.

وخلال السنوات الخمس الماضية، تمكن بنك القطيبي الإسلامي من افتتاح نحو 40 فرعاً موزعة على امتداد المحافظات المحررة، ليصبح الانتشار الجغرافي أحد أبرز ملامح تجربته المصرفية، ووسيلة عملية لتقريب الخدمات المالية والمصرفية من المواطنين والقطاعات التجارية والاقتصادية في مختلف المناطق.

ولم يكن التوسع في عدد الفروع هدفاً بحد ذاته، بل جاء متزامناً مع تطوير الخدمات والمنتجات المصرفية، والاستثمار في البنية التحتية والتقنية، بما يواكب احتياجات العملاء والتحولات المتسارعة في القطاع المصرفي.

كما لم يقتصر حضور الملكية العقارية للبنك على مقره الرئيسي في برج القطيبي، بل امتدت هذه السياسة إلى عدد من فروعه، التي يمتلك البنك عقاراتها، في توجه يعكس قوة بنيته المؤسسية وحرصه على بناء أصول ثابتة ومستدامة، إلى جانب توسعه في شبكة الفروع. وبذلك لم يكن الانتشار الجغرافي للبنك مجرد زيادة في عدد المواقع، وإنما جزءاً من رؤية أوسع لبناء حضور مصرفي مستقر ومستدام في مختلف المناطق.

وفي هذا السياق، أطلق البنك خلال مسيرته عدداً من الخدمات والتطبيقات والبرامج المصرفية التي أسهمت في تعزيز قاعدة عملائه وتقديم خيارات مصرفية أكثر مرونة، من بينها خدمة القطيبي لحظات، وخدمة حاضر، ومحفظة القطيبي شِلِن، إلى جانب التوسع في شبكة أجهزة الصراف الآلي (ATM)، التي أصبحت منتشرة في عدد من المناطق، وبصورة خاصة في العاصمة عدن.

ولم يقتصر تطور البنك على توسيع حضوره داخل اليمن، بل عمل خلال السنوات الماضية على فتح آفاق أوسع أمام عملائه، من خلال بناء علاقات مصرفية وخدمات مالية ذات امتداد دولي، وإتاحة التعامل عبر بطاقات ماستركارد الدولية، إلى جانب توفير خدمات التحويل والاستلام المالي عبر شبكة من البنوك والمؤسسات المالية في عدد من الدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والكويت والأردن والإمارات ومصر، فضلاً عن الاستفادة من عدد من شبكات وخدمات التحويل المالي الدولية، مثل ويسترن يونيون وغيرها، الأمر الذي عزز قدرة البنك على ربط عملائه بالخدمات المالية خارج حدود اليمن، ووسّع نطاق حضوره في البيئة المصرفية الإقليمية.

ولأن بناء المؤسسة المصرفية لا يقاس فقط بعدد الفروع والعملاء، فقد حرص البنك كذلك على تطوير أنظمته الإدارية والتشغيلية وفق معايير الجودة العالمية.

وفي 30 سبتمبر 2025م، حصل بنك القطيبي الإسلامي على شهادة نظام إدارة الجودة ISO 9001:2015، عقب اجتيازه المراجعة الخارجية التي أكدت التزامه بتطبيق معايير إدارة الجودة وفق المواصفات القياسية الدولية.

كما حصل البنك على اعتماد «القاكس»، وهي الجهة الدولية المانحة لشهادات المطابقة للمعايير الدولية الصادرة عن المنظمة الدولية للتقييس (ISO)، ومقرها الهند، بما عزز موثوقية نظام الجودة لديه، وأكد توجهه نحو بناء مؤسسة مصرفية تستند إلى المعايير المهنية الحديثة.

ولم تتوقف مسيرة البنك عند النمو المؤسسي والتوسع الجغرافي، بل انعكس هذا الأداء في حصوله على عدد من الجوائز والتقديرات المصرفية.

ففي عام 2023م، حصل بنك القطيبي الإسلامي على جائزة «البنك الأسرع والأكثر انتشاراً في اليمن» من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، تقديراً لجهوده في التوسع وافتتاح الفروع وتسهيل وصول الخدمات المصرفية إلى مختلف المحافظات والمدن والأرياف.

وفي نوفمبر 2024م، حصل بنك القطيبي الإسلامي للتمويل الأصغر على جائزة «البنك الرائد في الخدمات والمنتجات المصرفية المتنوعة في اليمن لعام 2024» من اتحاد المصارف العربية، تقديراً لجهوده في تعزيز الشمول المالي وتقديم خدمات ومنتجات مصرفية متنوعة ومبتكرة.

وكان عام 2026م محطة مفصلية أخرى في مسيرة البنك، مع الإعلان في 18 أبريل 2026م عن التحول إلى بنك شامل، في خطوة استراتيجية فتحت أمام المؤسسة مرحلة جديدة من العمل المصرفي، ووسعت نطاق الخدمات والمنتجات التي يمكن أن تقدمها لعملائها، بما ينسجم مع تطلعات البنك للنمو وتعزيز حضوره في القطاع المصرفي اليمني.

وفي خلفية كل هذه الأرقام والإنجازات، تقف ثروة البنك الحقيقية: "موارده البشرية" فقد احتضنت الإدارة العامة والمقر الرئيسي والفروع المنتشرة في المحافظات أعداداً كبيرة من الموظفين والعاملين في تخصصات مصرفية وإدارية وتقنية مختلفة، وأسهم ذلك في بناء فريق مهني يمثل أحد أهم عناصر نجاح البنك واستمرارية تطوره.

وخلف هذه المسيرة من النجاح والتطور والتوسع، تقف قيادة حكيمة وملهمة، مثّلت رافعة أساسية لمسيرة البنك منذ تأسيسه، وفي مقدمتها رئيس مجلس الإدارة الشيخ سمير بن أحمد القطيبي، بما قدمه من رؤية استراتيجية وحرص على ترسيخ مكانة البنك وتوسيع حضوره، إلى جانب الرئيس التنفيذي الأستاذ عبدالسلام الوردي، ونائب الرئيس التنفيذي الأستاذ محمد القطيبي، وأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، الذين أسهموا جميعاً في قيادة مراحل النمو والتطوير، وتحويل الأهداف والخطط إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

وما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية هو في النهاية حصيلة عمل مؤسسي وجماعي شارك فيه مختلف موظفي البنك وكوادره في الإدارة العامة والفروع، كلٌّ من موقعه وتخصصه، ليشكّلوا معاً فريقاً واحداً أسهم في بناء هذه التجربة وتعزيز حضور بنك القطيبي الإسلامي في المشهد المصرفي والاقتصادي.

كما لم يكن حضور بنك القطيبي الإسلامي محصوراً في النشاط المصرفي وحده، فقد حرص خلال السنوات الماضية على الإسهام في دعم عدد من المؤتمرات العلمية والمبادرات المجتمعية والفعاليات المختلفة، انطلاقاً من إدراكه بأن دور المؤسسات المالية يتجاوز تقديم الخدمات المصرفية إلى المشاركة في خدمة المجتمع ودعم الأنشطة التي تسهم في التنمية.

خمس سنوات تفصل بين صورة البنك في بدايته من فرع واحد مستأجر، وصورته اليوم كمؤسسة مصرفية تمتلك شبكة واسعة من الفروع، ومقراً رئيسياً مملوكاً لها، وعدداً من الفروع المملوكة، ومنظومة من الخدمات الرقمية والمصرفية، وعلاقات مصرفية ذات امتداد إقليمي ودولي، وقاعدة عملاء متنامية، وكوادر بشرية تعمل في مختلف التخصصات.

لكن الأهم من حصيلة السنوات الخمس هو ما تعنيه هذه المسيرة للمستقبل. فالبنك الذي بدأ من عدن، واتخذ منها مركزاً رئيسياً له، ينظر إلى السنوات القادمة باعتبارها مرحلة جديدة من العمل والتطوير، عنوانها مواصلة التحديث، وتوسيع الخدمات، والاستثمار في التقنية والكوادر، وتعزيز جودة الأداء، والاقتراب أكثر من احتياجات العملاء.

وفي هذه الذكرى، لا نحتفي فقط بما تحقق، بل نستحضر أيضاً المسؤولية التي تفرضها هذه المسيرة على كل من يعمل في بنك القطيبي الإسلامي؛ فكل إنجاز تحقق خلال السنوات الماضية لم يكن نهاية الطريق، وإنما محطة في طريق أطول نحو بناء مؤسسة مصرفية أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة والاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.

خمس سنوات مضت منذ أن أُعلن افتتاح بنك القطيبي الإسلامي في عدن، وخلالها تغيرت أشياء كثيرة؛ من فرع واحد إلى عشرات الفروع، ومن مقر مستأجر إلى برج مملوك، ومن تجربة مصرفية ناشئة إلى بنك شامل يمتلك طموحاً أكبر.

وفي الذكرى الخامسة، تبقى الرسالة الأهم أن مسيرة القطيبي الإسلامي لم تُبنَ في يوم واحد، وإنما تشكلت عبر سنوات من العمل والتوسع والتطوير، وأن ما تحقق حتى اليوم هو أساس لمرحلة جديدة، عنوانها: المزيد من التطور، والمزيد من الخدمات، والمزيد من الحضور في خدمة الاقتصاد والمجتمع.

كل عام وبنك القطيبي الإسلامي، قيادةً وموظفين وعملاء، بخير وتقدم ونجاح.

وكل عام وعدن، التي كانت نقطة الانطلاق ومركز المسيرة، حاضرة في قلب هذه التجربة الاقتصادية والمصرفية.

#بنك_القطيبي_الإسلامي
#تمكين_وأمان..

نجيب محفوظ الكلدي
مدير المكتب الإعلامي
بنك القطيبي الإسلامي