تاريخ النشر: 13.08.2026 | 18:11 GMT
ردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على أحدث هجوم شنته وزارة الخارجية البولندية على روسيا، مستذكرة مساعدة الاتحاد السوفيتي في إعادة إعمار بولندا.
جاء ذلك على خلفية تصريحات للرئيس البولندي كارول نافروتسكي في أوائل أغسطس، قال فيها إن بولندا تُقدّم المساعدة حيث "يتعرض سكان موسكو للهزيمة"، وإن ذلك يمثل مصلحة استراتيجية لوارسو حتى دون مشاركتها المباشرة في الحرب. وقد أدانت زاخاروفا التصريح وصفته بأنه نتاج "عقد تاريخية"، مشيرة إلى "رهاب روسيا المرضي" لدى الرئيس البولندي.
وردت وزارة الخارجية البولندية على تعليق زاخاروفا بادعاء تفوق بولندا المزعوم على روسيا في بعض المؤشرات الاقتصادية. فكان رد زاخاروفا قاطعا، إذ كتبت في قناتها على "تلغرام": "حتى بمعايير (وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي)، هذا غباء لا يمكن تصوره: إنهم يتهمونه بعدم الأخلاق، لكن الحجة هي: 'على الأقل عصيدتنا أحلى'".
وذكّرت زاخاروفا القيادة البولندية بكيفية حدوث "المعجزة الاقتصادية البولندية" ومن كان وراءها، مؤكدة أن "الأساس الذي بنت عليه بولندا ناتجها المحلي الإجمالي قد وضعه الاتحاد السوفيتي - بإيثار، وغالبا على حساب احتياجاته الخاصة، على عكس احتياجات بلده، حيث ضحى 600 ألف جندي سوفيتي بحياتهم من أجل تحرير بولندا".
وأعربت الدبلوماسية الروسية عن أسفها لأن القيادة البولندية، بدلا من الامتنان، لا تفعل سوى غرس "رهاب روسيا" بين مواطني البلاد.
كما لفتت زاخاروفا الانتباه إلى حقيقة أن بولندا فرضت عقوبات على روسيا، وانضمت بذلك إلى جميع حزم العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن "حتى لو تم فرض نصف العقوبات على وارسو فقط، فإن كل هذه الإحصائيات (الاقتصادية) ستنهار في يوم واحد".
وجاء رد المتحدثة باسم الخارجية ليؤكد مجددا الموقف الروسي الرافض للسياسات البولندية المعادية لموسكو، مع إعادة التذكير بالدور السوفيتي في تحرير بولندا وإعادة بنائها بعد الحرب، في محاولة لفضح "النكران التاريخي" للقيادة البولندية.
المصدر: RT