اليوم القوات المسلحة اليمنية، وهي في حالة حرب مباشرة مع مليشيات الحوثي الإيرانية، لم تعد تتعامل مع المعركة بعقلية الثكنات المغلقة والتجمعات الثابتة او البقاء في المعسكرات الدائمة لها.
القوات اليوم تعتمد الانتشار على مسرح العمليات، وكل وحدة تعمل ضمن نطاقها وقطاعها الجغرافي، مع إجراءات حماية وانتشار تقلل من جدوى استهداف المنشآت الثابتة وهي تستخدم تكتيك الدفاع السلبي على مستوى الأفراد والوسائل وتأمين عالي لمراكز القيادة والسيطرة.
ولهذا فإن استهداف مليشيات الحوثيراني لبعض المعسكرات والمقرات قد يُحدث انفجارات أو حرائق أو أضرارًا في بعض المنشآت والممتلكات او الوسائل، وقد تقع خسائر مؤلمة في فرد او فردين لا سمح الله، لكنه لا يعني تدمير القوة القتالية ولا تعطيل المعركة او تحقيق اي من اهدافه من ارباك او استنزاف او خلط أوراق
المعركة ليست جدرانًا وأسقفًا ومخازن ثابتة يا غبي وهذا تعلمونه جيداً
المعركة قوات منتشرة، ووسائل قتالية، وقيادة وسيطرة، واستعداد، وإرادة.
والحوثيراني ، مهما حاول أن يصنع من استهداف منشأة ثابتة انتصارًا إعلاميًا، لن يستطيع بذلك أن يؤثر ولو ب ١% من معنويات او استعداد القوات المسلحة اليمنية، ولا أن يعطل قدرتها على مواصلة المعركة.
لقد أصبح يبحث عن أي صورة لانفجار، وأي دخان، وأي حريق، ليقنع أنصاره بأنه حقق إنجازًا عسكريًا.
لكن الحقيقة أبسط من ذلك:
القوات التي يريد استهدافها ليست في المكان الذي يبحث فيه عنها.
أما القوة الحقيقية، فهي حيث يجب أن تكون… في مسرح العمليات.
وسيأتي اليوم الذي يكتشف فيه الحوثيراني أن ما كان يضربه في الخلف لم يكن هو المعركة، وأن المعركة الحقيقية كانت تنتظره في الميدان.
استعد للقاء يا حوثيراني… فالميدان هو المكان الذي تُقاس فيه الانتصارات، وليس تحت دخان الثكنات.