لا يوجد أحد في اليمن من أقصاه إلى أدناه إلا وناله من مليشيا الحوثي نصيب من الشقاء والتنكيل والعذاب. ولا توجد أسرة لم تنل منها نصيبًا من الفقد أو القهر أو الجوع أو التشريد. فكل بقعة وطأتها قدمها تركت بعدها الحرائق والانهيار لليمن أرضًا وإنسانًا.
11 عامًا من الحرائق كانت كفيلة لتكشف لليمنيين حقيقة هذه المليشيا الكهنوتية، ولتثبت أن مشروعها لم يكن يومًا مشروع دولة ووطن، إنما مشروع سلطةٍ نازية مسلوبة الإرادة، ارتهنت لإيران ودفعت باليمنيين إلى أتون حربٍ لا تنتهي.
وها قد وصلنا اليوم للحظة مصيرية لا تحتمل أنصاف الحلول ولا المواقف الرمادية، ولا الوقوف على الأرصفة والاكتفاء بمراقبة المشهد. لحظةٌ يتوجب فيها على كل اليمنيين دون استثناء الوقوف مع الوطن، كلٌّ
من موقعه. لحظة حاسمة لا ينحصر فيها مفهوم المقاومة على الجندي الذي يحمل سلاحه في أرض المعركة، لكنها مسؤولية كل يمني ويمنية، وبقدر استطاعته، الطفل، الأم، العامل البسيط، الكاتب، الصحفي، الطبيب،المعلم، وكل يمني يرفض أن تُختطف بلاده وتُصادر إرادته، هو جزء من معركة استعادة اليمن.
ما فعله الحوثي باليمن منقوش على أرواحنا كنقش في حجر، ويمر أمامنا كشريط من الألم يتجدد كل لحظة، ونحن نشاهد المزيد من الانتهاكات والجرائم والقصف والقتل لليمنيين والانهيار لليمن. وإزاء كل ذلك، هل نقف أسرى للخوف بينما يُستكمل العبث بوطننا؟ وهل سنظل ننتظر أن يأتي الخلاص من الخارج، بينما اليمنيون أنفسهم قادرون على أن يكونوا قوة الخلاص؟ وهل يجوز أن نختلف على التفاصيل بينما وطننا كله يقف أمام جحيم الحوثي؟
فلا يمكن لأي دولة أن تنتصر في أي معاركها إلا بمؤازرة شعبها لها، وأن يتحمل كل يمني مسؤوليته في معركة استعادة الدولة، وبالتالي يتوجب الوقوف مع الشرعية، مع فكرة الدولة، ومع حق اليمنيين في استعادة مؤسساتهم وقرارهم الوطني، ومع مشروع وطنٍ لا تحكمه المليشيات ولا تُدار عاصمته بإملاءات الخارج.
آن لليمنيين أن يدركوا أن المعركة ليست معركة منطقة ضد منطقة، ولا فئة ضد فئة، ولا حزب ضد حزب، إنها معركة وطن يريد أن يعيش بكرامة وامن وامان، معركة مواجهة مليشيا تريد أن تبتلع الدولة وتفرض مشروعها المدمِّر بالقوة.
لكنها لن تستطيع فاليمنيين بكل فئاتهم فعل مقاومة لأنهم أصحاب حق وأصحاب هذا الوطن الغالي، وجميعنا دفعنا ثمنًا باهظًا بسبب مليشيا إيران الكهنوتية.
أخبار محلية
كلنا مقاومة لاستعادة اليمن من براثن مليشيا إيران