كشفت مصادر عن تعرض ميناء المخا والأعيان المدنية والبنية التحتية في مدينة المخا، خلال الأيام الماضية، لهجمات حوثية مكثفة شملت إطلاق 40 صاروخًا باليستيًا و46 طائرة مسيّرة، إلى جانب استخدام زوارق مفخخة.
وأشارت المعلومات إلى أن الهجمات استهدفت منشآت مدنية وخدمية ومرافق اقتصادية، في تصعيد وصف بأنه يعكس تحولًا نحو استهداف المقومات المعيشية والاقتصادية للسكان، في ظل تعثر تحقيق أهداف عسكرية على الأرض.
وفي السياق، أفادت مصادر محلية بأن القصف الصاروخي الذي طال ميناء المخا مساء الجمعة أصاب قوارب نقل تجارية كبيرة «جِلاَب» محملة بالبضائع ومملوكة لتجار، ما أدى إلى اندلاع حرائق فيها وتدمير جزء من حمولاتها.
ونفت المصادر صحة المزاعم التي تحدثت عن استهداف مواقع أو معسكرات عسكرية، مؤكدة أن الضربات طالت منشآت وأعيانًا تجارية ومدنية، وألحقت أضرارًا مباشرة بالممتلكات والمصالح الاقتصادية.
من جانبها، أدانت السلطة المحلية في محافظة تعز بأشد العبارات الهجوم، واعتبرت قصف الميناء والمنشآت الحيوية جريمة حرب وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف الأعيان المدنية والمنشآت ذات الطابع الخدمي والاقتصادي.
وأكدت السلطة المحلية أن استمرار هذه الهجمات يهدد حياة المدنيين ويعرض المنشآت الحيوية لأضرار جسيمة، فضلًا عن انعكاساته السلبية على النشاط الاقتصادي والمصالح الإنسانية في المحافظة.
ودعت السلطة المحلية في تعز المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء التصعيد، والعمل على اتخاذ إجراءات رادعة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب توفير الحماية اللازمة للمدنيين والمنشآت الحيوية.