المخا | متابعات خاصة
شنت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران هجوماً هو الأعنف من نوعه استهدف ميناء المخا التاريخي والمنشآت الحيوية المجاورة له، عبر وجبتين متتاليتين من القصف بـ 6 صواريخ باليستية؛ في تصعيد ميداني خطير يكشف عن مساعٍ حثيثة لإعادة تشكيل الخارطة العسكرية على الساحل الغربي لليمن وتهديد الملاحة الدولية عند مضيق باب المندب.
وأفاد سكان محليون وشهود عيان بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء مدينة المخا والأحياء السكنية المأهولة، بالتزامن مع هروع سيارات الإسعاف وطواقم الإنقاذ إلى المواقع المستهدفة. وأكدت المصادر سقوط عدد من الجرحى بين العمال والمدنيين، إضافة إلى اندلاع حريق هائل في أحد المستودعات التخزينية المخصصة للسلع الأساسية.
تكتيك الأرض المحروقة: استهداف السفن والمرافق المدنية
وفي تفاصيل القصف الميداني، أوضح مصدر مسؤول في ميناء المخا أن الضربات الصاروخية نُفذت بفاصل زمني قصير عبر تساقط ثلاثة صواريخ متتالية في الوجبة الأولى، أعقبتها ثلاثة صواريخ أخرى استهدفت مرسى الميناء ورصيفه الحيوي.
وطال القصف بصورة مباشرة سفينتين تجاريتين بضائع تسويقية، إحداهما كانت تحمل مواد غذائية مخصصة للإمداد المحلي، والأخرى شحنة مظبوطات سابقة، مما أدى إلى إغراقهما وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للميناء وتوقيف حركة التفريغ والشحن بالكامل.
78 هجوماً خلال أسبوع.. حصار ناري يتصاعد
ويأتي هذا الاستهداف المكثف لمدينة المخا ضمن موجة تصعيد شاملة تقودها الميليشيا ضد الساحل الغربي؛ إذ كشفت تقارير صادرة عن المقاومة الوطنية اليمنية أن الساحل الغربي وميناء المخا تعرضا منذ يوم الأحد الماضي لأكثر من 78 هجوماً عسكرياً، شملت:
• 36 صاروخاً باليستياً استهدفت الأعيان المدنية والموانئ.
• 42 طائرة مسيّرة انتحارية طالت مواقع عسكرية وبنى تحتية.
• عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين جراء القصف المستمر.
أبعاد استراتيجية: ذراع إيراني ينشد السيطرة على المضيق
ويرى مراقبون وخبراء عسكريون أن تسارع وتيرة الهجمات الحوثية والإطاحة الفعلية بجهود الهدنة لا يعبران عن تحرك ميداني معزول، بل يأتيان تنفيذاً لـ استراتيجية إيرانية متكاملة تهدف إلى:
1. إعادة توزيع القوى: تقويض مكاسب القوات الحكومية والمقاومة الوطنية في الساحل الغربي وانتزاع مواقع مواتية للتقدم.
2. التحكم بممر الطاقة العالمي: التمدد المباشر نحو مضيق باب المندب فرضاً لمعادلة نفوذ إقليمية تجعل الملاحة البحرية رهينة ابتزاز طهران.
3. خنق الشرايين الاقتصادية: فرض حصار بحري وتجاري على المناطق المحررة عبر تعطيل منافذها المائية الوحيدة.
وتواصل السلطات والمؤسسات الفنية تقييم حجم الأضرار المادية والبشرية المترتبة على الهجمات، وسط تحذيرات أمنية متكررة للسكان بضرورة الابتعاد عن مواقع القصف والأجسام الصاروخية غير المنفجرة.