آخر الأخبار
الأفوكادو المكسيكية تعود إلى موائد الأمريكيين.. بعد «تحذير أمني»   •   استدراجٌ قسريّ وغطاءٌ إجباري: الحوثيون يُلحقون طلاب مدارس صنعاء بـ(معسكرات مغلقة) دون علم أسرهم   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- صراع أجنحة يُشلّ حركة الملاحة: خلافات حوثية حادة بسبب خبراء إيرانيين تُعطل العمل في ميناء الحديدة   •   اسرار | غضب ثقافي عارم إثر تحركات حوثية لمصادرة مقر (اتحاد الأدباء) بصنعاء | بيان حاسم ودعوات للحراك العربي   •   ضابط حمل "الحقيبة النووية" لكلينتون يكشف ما يخيفه بشأن خدعة طائرة ترامب ومفاجأة عن حالات مشابهة   •   تصعيد حوثي بالطائرات المسيرة في الخوخة يُقابَل بضربات مدفعية تكسر تحركاتها جنوب الحديدة   •   ترامب يأمر البحرية بإعادة استخدام تقنيات أقدم على حاملات الطائرات بتكلفة تصل لمليارات الدولارات   •   ترامب يأمر البحرية بإعادة استخدام تقنيات أقدم على حاملات الطائرات بتكلفة مليارات الدولارات   •   ازمة المرتبات في اليمن   •   الجمارك تُحبط محاولات تهريب الياف بصرية وقطع اليكترونية ثنائية الاستخدام في جمركي الوديعة والمنطقة الحرة   •  
أخبار محلية

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- صراع أجنحة يُشلّ حركة الملاحة: خلافات حوثية حادة بسبب خبراء إيرانيين تُعطل العمل في ميناء الحديدة

اسرار سياسية- اسرار سياسية 14/08/2026 04:16 1,427 مشاهدة
اسرار | بالاسماء والتفاصيل- صراع أجنحة يُشلّ حركة الملاحة: خلافات حوثية حادة بسبب خبراء إيرانيين تُعطل العمل في ميناء الحديدة

الحديدة | تقرير خاص

تكشّفت تفاصيل صراعٍ محتدم بين قيادات الصف الأول في جماعة الحوثيين بمحافظة الحديدة (غربي اليمن)، أدى إلى شللٍ جزئي وتعطيلٍ في سير العمل داخل ميناء الحديدة الشرياني، على خلفية تضاربٍ حاد في الصلاحيات والنفوذ، وتباين آليات الإدارة والسيطرة على الأنشطة الأمنية والعسكرية الموكلة لخبراء ينتمون لـ الحرس الثوري الإيراني.

وأكدت مصادر مطّلعة لـ «مركز PTO Cyemen» أن المحافظة الساحلية تشهد توتراً أمنياً مكتوماً بالتزامن مع تواجد ميداني مكثف للقيادي عبدالحكيم الخيواني (رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحوثي)، رفقة فريق من الخبراء الإيرانيين، في مقابل رفص حاد ومواجهة مفتوحة من قبل القيادي منصور أحمد السعدي المكنى بـ «أبو سجاد»، المشرف الأول والمسؤول المباشر عن «الملف البحري» للجماعة.

الشرارة والأسباب: التهميش وتخطي خطوط السيطرة

وفقاً للمعلومات المتواترة، بلغت حدة الأزمة ذروتها عقب إقدام "أبو سجاد" على خطوة تصعيدية تمثلت في سحب عدد من المشرفين والكوادر التابعة له من مواقع إشرافية ومرافق حيوية داخل الموانئ، ما تسبب في إرباكٍ واسع وتعطيل مفاجئ للنشاط التشغيلي في ميناء الحديدة.

وتعود جذور النزاع إلى:

1. انفراد الخيواني بالقرار: قيام الخيواني وفريقه الأمني المباشر بتنفيذ تحركات وأنشطة أمنية وعسكرية عالية الحساسية داخل الموانئ بالتنسيق المباشر مع الخبراء الإيرانيين، دون إحاطة "أبو سجاد" أو انتزاع موافقته المسبقة.

2. سلب الصلاحيات: اعتبار "أبو سجاد" هذه التصرفات تجاوزاً خطيراً لصلاحياته التنفيذية والميدانية بصفته المسؤول التنفيذي الأول عن إدارة وتأمين الشريط الساحلي والملف البحري.

3. أزمة ثقة: شعور الأجنحة الميدانية في الحديدة بوجود مساعٍ صريحة لتهميش دورها وتقليص صلاحياتها لصالح الهيكل المباشر لجهاز المخابرات بصنعاء.

وساسات عقيمة في صنعاء.. وصراع "أجنحة ورجال"

وأشارت المصادر إلى أن حجم الاحتقان استدعى تدخلاً عاجلاً ووساطات مكثفة قادتها قيادات بارزة من المكاتب القيادية بصنعاء لاحتواء الموقف وإعادة ترسيم حدود الاختصاصات بين الجهاز الأمني والمشرف البحري، إلا أن جهود التهدئة باءت بالفشل حتى اللحظة، في ظل تمسك كل طرف بموقفه.

ويرى مراقبون للشأن اليمن أن هذا التطور لا يمكن تعاطيه كخلاف إداري أو إجرائي عابر، بل يعكس تصدعاً في هيكل القيادة والسيطرة وصراعاً عميقاً بين جناحين نافذين:

يضفي هذا التباين في خطوط الولاء والنفوذ طابعاً معقداً على الأزمة، حيث يُنظر إلى الخيواني باعتباره الذراع الضاربة لإيران داخل الجماعة، بينما يمثل "أبو سجاد" مركز القوة المحلي التابع مباشرة لـ "صعدة".

أبعاد استراتيجية: البحر الأحمر ومضيق هرمز

تزامن هذا الصراع مع تعاظم الأهمية الجيوسياسية للموانئ والممرات البحرية اليمنية على البحر الأحمر، في ظل تقاطعات أمنية واقتصادية بالغة الحساسية، وتوترات دولية تشمل حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية وأزمة مضيق هرمز.

"تجاوز الخلاف حدوده المحلية ليُسلط الضوء على عمق الانخراط والوصاية الإيرانية في إدارة أكثر الملفات السيادية لدى الحوثيين، وحجم الارتهان للخبراء الأجانب الذين باتوا يتحركون في الحديدة بعيداً حتى عن الهياكل الميدانية التابعة للجماعة نفسها."

من تحليل التقرير

تثير هذه التطورات تساؤلات جديّة حول مدى تماسك المنظومة الأمنية والعسكرية للحوثيين في الساحل الغربي، وتداخل الاختصاصات الشديد بين الأجهزة الاستخباراتية والهياكل الميدانية، في وقتٍ تُوضع فيه هذه الموانئ تحت مجهر الرصد والمراقبة الدولية على مدار الساعة.