أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين بشدة محاولة الاستيلاء على مقر الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في العاصمة صنعاء، محذرة من أي مساعٍ للعبث بمحتويات المقر الحيوية من مكتبة وأرشيف وممتلكات.
وقالت النقابة في بيان صادر عنها إنها تابعت بقلق بالغ المعلومات المتداولة حول محاولة تسليم حارس المقر أمراً بإخلائه، معتبرة أن أي مساس باتحاد الأدباء يمثل اعتداءً سافراً على الذاكرة الثقافية والوطنية لليمن. وأشارت النقابة إلى أن هذه المحاولة تأتي كامتداد لمسار ممنهج يستهدف مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات المهنية والثقافية في البلاد.
وجددت النقابة تأكيد تضامنها الكامل مع اتحاد الأدباء والكتاب وقيادته وأعضائه، مشيدة بالدور التاريخي للاتحاد الذي تأسس عام 1970. وذكرت النقابة أن الاتحاد، على مدى أكثر من نصف قرن، شكل نموذجاً للعمل الوطني الجامع، حيث جمع أدباء وكتاب اليمن من مختلف المناطق والتوجهات، مساهماً بفعالية في الدفاع عن حرية الإبداع والتعبير وتعزيز قيم التعددية والتسامح والحوار البناء.
وحذرت النقابة من خطورة استمرار سياسة التضييق على مؤسسات المجتمع المدني والاستيلاء على مقراتها وممتلكاتها، لما في ذلك من تقويض لما تبقى من المجال المدني واستقلالية المؤسسات اليمنية الأصيلة.
وطالبت النقابة الجهات الحوثية في صنعاء بضرورة وقف أي إجراءات تستهدف مقر الاتحاد أو ممتلكاته، مع التأكيد على ضرورة احترام استقلاله وشخصيته الاعتبارية وحقوقه القانونية، وضمان حماية مكتبته الثمينة وأرشيفه ومقتنياته التاريخية.
كما دعت النقابة كافة المثقفين والصحفيين والأدباء والكتاب ومنظمات المجتمع المدني إلى التضامن الفوري مع اتحاد الأدباء والتصدي لأي محاولة لمصادرة مؤسساته أو طمس تاريخه العريق.