أخبار محلية

الشميري: التصعيد على المخا والبرح مناورة استباقية لتعطيل قاعدة انطلاق تحرير الحديدة

نافذة اليمن 15/08/2026 23:48 407 مشاهدة
الشميري: التصعيد على المخا والبرح مناورة استباقية لتعطيل قاعدة انطلاق تحرير الحديدة

قال المحلل السياسي اليمني عبدالستار سيف الشميري، أن التصعيد الحوثي المتواصل ضد مدينة المخا ومحيطها، بالتزامن مع الهجمات البحرية، قد لا يكون مجرد عمليات عسكرية متفرقة، وإنما جزءًا من تحرك أوسع يهدف إلى التمهيد لمعركة الحديدة ومحاولة فرض وقائع ميدانية قبل اندلاعها.

واضاف الشميري في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك، إن معارك المخا والتحيتا والبرح تبدو في سياق تمهيدي لمعركة تحرير الحديدة، مشيرًا إلى أن مليشيا الحوثي تسعى من خلال التصعيد إلى "إدارة الحرب قبل اندلاعها"، وصناعة أوراق تفاوضية عبر القوة والنار.

وبيّن أن استخدام الحوثيين للصواريخ والطائرات المسيرة بالتزامن مع الهجمات البحرية يتجاوز استهداف مدينة المخا، باعتبارها عقدة استراتيجية وقاعدة رئيسية للقوات المناهضة للمليشيا، فضلًا عن كونها منصة محتملة لأي تحرك عسكري باتجاه الحديدة.

وبحسب الشميري، فإن القصف الحوثي يستهدف تعطيل خطوط الإمداد وضرب الميناء والمنشآت الحيوية، في محاولة لإعاقة تحويل المخا إلى قاعدة لانطلاق عملية عسكرية واسعة نحو الحديدة، ورفع كلفة أي تحرك عسكري محتمل على الساحل الغربي.

ولفت إلى أن التصعيد يمثل كذلك اختبارًا لقدرة القوات المناهضة للحوثيين على التنسيق والرد، ومدى الترابط بين جبهات الساحل الغربي وبقية الجبهات، في وقت تحاول فيه المليشيا فرض معادلة ردع جديدة تقوم على تهديد المدن والمنشآت الواقعة خلف خطوط المواجهة.

ويرى الشميري أن الحوثيين يسعون إلى إيصال رسالة مفادها أن أي هجوم يستهدف سواحل مناطق سيطرتهم ستكون له كلفة على المدن والمنشآت الواقعة في مناطق سيطرة خصومهم، بما يسمح للمليشيا باستخدام التصعيد كورقة ضغط عسكرية وسياسية في آن واحد.

وفي المقابل، طرح الشميري عدة خيارات أمام الشرعية، أبرزها المضي في معركة برية مسنودة بحريًا باتجاه الحديدة، أو الانتقال إلى تحرك عسكري متزامن يفتح مختلف الجبهات في وقت واحد، معتبرًا أن الخيار الثاني قد يكون أكثر قدرة على تشتيت قدرات المليشيا ومنعها من التركيز على جبهة واحدة.

وحذّر من أن الاكتفاء بسياسة الردع دون الانتقال إلى خطوات أكثر فاعلية قد يشجع الحوثيين على توسيع عمليات الاستنزاف ضد المخا، خصوصًا مع تمركز عناصر المليشيا في مناطق جبلية ومحصنة في البرح ومقبنة، مقابل انكشاف المخا ومحيطها أمام هجمات الطائرات المسيرة.

وتأتي هذه القراءة في ظل تصعيد حوثي متزايد على الساحل الغربي، وسط مخاوف من أن تتحول المخا إلى ساحة استنزاف مستمرة، فيما تسعى مليشيا الحوثي إلى تحصين مواقعها وإرباك أي ترتيبات عسكرية قد تستهدف خطوط انتشارها باتجاه الحديدة.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يجعل الساحل الغربي أمام اختبار عسكري جديد، خصوصًا إذا تزامنت الضغوط على المخا مع تحركات في جبهات أخرى، بما قد ينقل المواجهة من عمليات استنزاف متبادلة إلى مرحلة أوسع من الصراع حول الحديدة وممرات البحر الأحمر.