بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، مع نظيرها السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، والتصدي للتحديات المشتركة.
ثمنت الوزيرة الزوبة الدعم السعودي المستمر لليمن في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتنموية، مشيدة بالدور المحوري للمملكة في دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز الاستقرار والتعافي الاقتصادي، وتسهيلاتها ورعايتها للمغتربين اليمنيين.
تركزت المناقشات حول التصعيد الحوثي وتداعياته الخطيرة على اليمن والمملكة والمنطقة، وما يمثله من تهديد لأمن البحر الأحمر وباب المندب وسلامة الملاحة والتجارة الدولية. وجددت الوزيرة اليمنية إدانة بلادها للاعتداءات الحوثية على الأراضي والمنشآت المدنية والاقتصادية السعودية، مؤكدة رفضها استخدام الأراضي والممرات البحرية اليمنية لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية.
كما أدانت الوزيرة الاعتداءات الحوثية على مؤسسات الدولة والأعيان المدنية والاقتصادية والموانئ اليمنية، وعلى رأسها ميناء المخا، معتبرة أن هذه الهجمات تستهدف مقدرات الشعب اليمني وتكشف عن مساعي المليشيا لتوسيع دائرة التصعيد وتهديد أحد أهم المنافذ الحيوية بالقرب من باب المندب. وأكدت الزوبة أن أمن المدن والموانئ اليمنية وأمن الملاحة في البحر الأحمر يمثلان منظومة مترابطة، وأن حماية الممرات البحرية تتطلب دولة يمنية قوية قادرة على حماية سواحلها وموانئها ومؤسساتها، مشيدة بالدور السعودي في تعزيز الأمن الإقليمي.
رحبت الوزيرة اليمنية بمخرجات واتفاقيات التعاون الدفاعي والأمني، بما في ذلك اتفاقية مكة للدفاع المشترك والتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، مؤكدة أهمية دعم قدرات الدولة اليمنية، خصوصاً في المجال البحري، كونها شريكاً فاعلاً في منظومة الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية. من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي موقف المملكة الثابت في دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني، وكل ما يحقق أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، مشدداً على أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة، وأهمية استمرار التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز استقرار البلدين والمنطقة.
كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير العمل الدبلوماسي، بما في ذلك الاستفادة من الخبرات السعودية في تدريب وتأهيل الكوادر الدبلوماسية اليمنية وبناء قدراتها.