وجه الصحفي محرم علي عبده الحاج بلاغ عاجل ومفتوح إلى النائب العام ووزير العدل ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة وهيئات الرقابة ومكافحة الفساد ونقابة الصحفيين ومنظمات حقوقية محلية ودولية، على خلفية ما قال إنه انحراف في مسار العدالة بمحافظة تعز وتحويله من مُبلّغ عن وقائع فساد إلى متهم.
وقال الحاج في بلاغه إنه تقدم بصفته مواطن وصحفي ببلاغات تتعلق بوقائع فساد مالية وإدارية قال إنها حدثت في مركز 22 مايو الصحي بمحافظة تعز، مشيرًا إلى أن ملفه يتضمن ثماني حوافظ مستندات وثمانية دفوع قانونية، اعتبرها أدلة على وجود شبهات فساد وإهدار للمال العام، إلى جانب وقائع قال إنها تتصل بالتهديد والتشهير والقذف والإساءة إلى مهنته الصحفية.
وبحسب البلاغ، فإن الحاج فوجئ، بدلًا من إحالة ما يتعلق بوقائع الفساد إلى الجهات المختصة، بإدخاله في مسار قضائي وصفه بأنه "كيدي وباطل"، معتبرًا أن ذلك أدى إلى قلب موقع المبلّغ عن المخالفات وتحويله إلى طرف متهم في القضية.
واتهم الصحفي الجهات المعنية بـتجاوز الاختصاص النوعي، من خلال عدم إحالة بلاغات الفساد إلى نيابة الأموال العامة، وعدم إحالة ما يتعلق بالنشر إلى نيابة الصحافة، وفق ما أورده في بلاغه، مطالبًا بمراجعة الإجراءات المتخذة بحقه.
كما قال إن حوافظ المستندات والدفوع القانونية التي قدمها لم تُؤخذ بالاعتبار، وإن البلاغات التي تقدم بها جرى وصفها بأنها "بلاغات كاذبة"، مؤكدًا أنه تلقى صورة من قرار اتهام بحقه اليوم الأحد.
وفي جانب آخر من بلاغه، استند الحاج إلى المادة 18 من قانون مكافحة الفساد، التي قال إنها تكفل حماية المبلّغين، معتبرًا أن ما تعرض له يمثل، من وجهة نظره، انتهاكًا لهذه الحماية وتضييقًا على الدور الرقابي للصحفيين والمواطنين في كشف الفساد.
وطالب الصحفي النائب العام بالتدخل العاجل وسحب ملف القضية وفتح تحقيق شامل وشفاف في ملابسات الإجراءات التي اتخذت بحقه، كما دعا إلى إحالة ملف وقائع الفساد إلى نيابة الأموال العامة باعتبارها جهة الاختصاص، للتحقيق في ما أورده من شبهات تتعلق بالمال العام في مركز 22 مايو الصحي.
ودعا كذلك المنظمات الحقوقية والصحفية المحلية والدولية إلى متابعة القضية، ومراقبة مسار التقاضي، وتوفير الحماية القانونية له بصفته مبلّغًا عن وقائع فساد، فضلًا عن المطالبة بوقف ما وصفها بـالملاحقات الكيدية والإجراءات التي قال إنها تستهدف حرية الرأي والتعبير.
وطالب الحاج بإسقاط إجراءات وقرار الاتهام الذي وصفه بأنه باطل وكيدي، مؤكدًا احتفاظه بحقه في تصعيد القضية قانونيًا وحقوقيًا على المستويين المحلي والدولي حتى الوصول إلى ما وصفها بالعدالة وإنصاف الحقيقة.