تتأثر الأسواق العالمية في بداية الأسبوع بمزيج من التحولات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، حيث يشهد الذهب ارتفاعاً مدعوماً بضعف الدولار وتراجع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، فيما تعاود أسعار النفط الصعود على خلفية تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
تتجه الشركات والحكومات إلى إعادة ترتيب استثماراتها لمواكبة التحولات الاقتصادية العالمية الكبرى. وتبرز طفرة الذكاء الاصطناعي كعامل محفز رئيسي لاحتياجات التمويل، إذ تتجه شركة "ألفابت" إلى سوق السندات الأسترالية، بينما تمنح الهند مطوري الطاقة المتجددة مزيداً من الوقت للاحتفاظ بحقوق الاتصال بالشبكة الكهربائية. وتشهد أسواق الأسهم الآسيوية تحركات حذرة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات النشاط الاقتصادي الأمريكي ومحاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن مؤشرات جديدة لمسار أسعار الفائدة.
ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,391.07 دولار للأوقية، مستفيداً من تراجع الدولار وصدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع، مما قلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى 30% مقابل 47% قبل شهر، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كأصل استثماري. وتترقب الأسواق محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو للحصول على مزيد من الإشارات.
في سياق متصل، أتاحت هيئة تنظيم الكهرباء المركزية في الهند لمطوري مشروعات الطاقة المتجددة المتأخرة الاحتفاظ بحقوق الاتصال بالشبكة الكهربائية مقابل دفع رسوم إضافية، وذلك مع سعي الهند لزيادة قدرتها من الطاقة غير الأحفورية إلى نحو 500 غيغاواط. كما تستعد "ألفابت" لدخول سوق السندات المقومة بالدولار الأسترالي لأول مرة، في خطوة تعكس اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى المتزايد على أسواق الدين لتمويل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
على صعيد النفط، ارتفع خام برنت إلى نحو 89.20 دولار للبرميل، بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي، وسط تراجع الآمال في تحقيق اختراق سريع بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وزيادة المخاوف بشأن تباطؤ حركة السفن عبر مضيق هرمز، مما يعيد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار النفط.
أما أسواق الأسهم الآسيوية، فقد تحركت بشكل مستقر إلى حد كبير، مع استمرار المستثمرين في مراقبة أسعار النفط وتطورات الصراع في الخليج. وفي الأسواق الأمريكية، دعمت البيانات الاقتصادية الضعيفة الرهانات على عدم رفع الفائدة في سبتمبر، بينما تترقب الأسواق مؤشرات مديري المشتريات ونتائج شركات التجزئة لتقييم قوة إنفاق المستهلك الأمريكي.