تحقق عائلة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إيرادات من خلال شركة "وورلد ليبرتي فاينانشال" التي تتعاون مع مشروع مقره هونغ كونغ، "وورلد كلاو"، والذي يتيح نماذج للذكاء الاصطناعي طورتها شركات صينية صنفتها الإدارة الأمريكية على أنها تثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
تقدم منصة "وورلد كلاو" لعملائها إمكانية الوصول إلى مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي، وتقبل رموز "وورلد ليبرتي" المشفرة، مثل عملة USD1 المستقرة، كوسيلة للدفع. ويحقق أفراد من عائلة ترامب إيرادات من استخدام هذه الرموز عبر حصتهم في "وورلد ليبرتي". وتشير تقارير إلى أن ما يقرب من نصف النماذج المتاحة عبر "وورلد كلاو" طورتها شركات صينية مثل "علي بابا" و"بايدو" و"زد.إيه آي"، وهي شركات تقول الإدارة الأمريكية إنها تمثل مخاطر على الأمن القومي والملكية الفكرية.
يشير خبراء في التكنولوجيا والتجارة والأخلاقيات الحكومية إلى وجود تناقض بين موقف الإدارة الأمريكية تجاه شركات التكنولوجيا الصينية، التي تسعى لمواجهة صعود الذكاء الاصطناعي الصيني، وبين التعاون التجاري والأرباح المحتملة التي قد تحققها جهات مرتبطة بالرئيس ترامب من خلال استخدام هذه الأدوات الصينية. وعلى الرغم من أن هذا التعاون لا يبدو مخالفًا للقانون، إلا أنه يثير تساؤلات حول الاتساق في السياسات.
تخضع بعض الشركات الصينية التي تطور هذه النماذج لقيود أمريكية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، مثل إدراج "علي بابا" و"بايدو" ضمن شركات صينية مرتبطة بالجيش، و"زد.إيه آي" في "قائمة الكيانات" لوزارة التجارة. وتتهم إدارتا ترامب السابقة والحالية بعض هذه الشركات بسرقة الملكية الفكرية.
في المقابل، تؤكد الشركة المتحدثة باسم البيت الأبيض أن العلاقة بين "وورلد ليبرتي" و"وورلد كلاو" لا تنطوي على تضارب في المصالح، وأن الرئيس ترامب يتصرف دائمًا بما يخدم مصالح الشعب الأمريكي. كما تشير "وورلد ليبرتي" إلى أن شركات أمريكية كبرى تتيح نماذج ذكاء اصطناعي صينية إلى جانب النماذج الأمريكية، واصفة ذلك بأنه نهج شائع ومقبول.
يُذكر أن نجلي الرئيس ترامب، دونالد ترامب الابن وإريك ترامب، قد روّجا لمنصة "وورلد كلاو" عبر منصة "إكس"، فيما بلغت إيرادات عائلة ترامب من مبيعات رموز "وورلد ليبرتي" أكثر من 1.4 مليار دولار، وهي الحصة الأكبر من إجمالي 2.3 مليار دولار حققتها العائلة من العملات المشفرة.