وفي تصريحات لـ«فوكس نيوز»، ربط البيض بين أمن باب المندب وضرورة التعامل مع شبكات تهريب الأسلحة والمسيّرات والوقود التي تصل إلى الحوثيين، محذرا من أن أي تساهل مع هذه الشبكات ينعكس مباشرة على أمن اليمن والملاحة الدولية.
باب المندب في قلب المواجهة
وتكتسب تصريحات البيض أهمية مع تصاعد التهديدات الإيرانية والحوثية للممرات البحرية، وتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة الإقليمية.
وتسيطر جماعة الحوثي على مساحات من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، فيما تتهم إيران بتزويد الجماعة بتكنولوجيا الصواريخ والمسيّرات ومكونات عسكرية وخبرات فنية.
ويرى المجلس الانتقالي أن تأمين الجنوب والساحل والممرات المؤدية إلى باب المندب يمثل جزءا أساسيا من أي استراتيجية حقيقية لمواجهة النفوذ الإيراني والتنظيمات المتطرفة وشبكات التهريب.
تحذير بشأن صفقة الأسرى
وتطرق البيض إلى ملف صفقة تبادل الأسرى التي تجري برعاية أممية، محذرا من الإفراج عن أشخاص يقول المجلس الانتقالي إنهم أدينوا بالتورط في تهريب أسلحة ومسيّرات ووقود إلى الحوثيين.
وتتمثل مخاوف المجلس في أن تتحول صفقات التبادل الإنسانية إلى منفذ يعيد عناصر مرتبطة بشبكات التهريب إلى النشاط مجددا، في وقت تتصاعد فيه العمليات الحوثية في البحر الأحمر.
وفي المقابل، تؤكد الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن دورهما في عمليات التبادل لا يشمل تحديد أسماء الأشخاص الذين يتم الاتفاق على إطلاق سراحهم، وأن اختيار الأسماء يعود إلى الأطراف المعنية.
إيران وشبكات التهريب
وتشير القراءة التي يقدمها المجلس الانتقالي إلى أن النفوذ الإيراني في اليمن لا يعتمد فقط على شحنات الأسلحة المباشرة، وإنما على شبكة أوسع تتداخل فيها طرق تهريب السلاح والوقود والمكونات المستخدمة في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويعتبر البيض أن تعطيل هذه المسارات يجب أن يكون جزءا أساسيا من أي استراتيجية دولية لحماية الملاحة، لأن اعتراض الصواريخ والمسيّرات بعد إطلاقها يعالج النتيجة، فيما يبدأ الحل من قطع خطوط الإمداد التي تجعل إطلاقها ممكنا.
أمن اليمن وأمن الملاحة
وتضع تصريحات البيض باب المندب في قلب معادلة تتجاوز الداخل اليمني.
فالمضيق يمثل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، وأي تهديد له ينعكس مباشرة على حركة السفن باتجاه قناة السويس والأسواق العالمية.
ومن هنا تأتي الرسالة التي يحملها موقف المجلس الانتقالي: لا يمكن حماية باب المندب في البحر وترك خطوط تهريب السلاح مفتوحة على الأرض.
ومع اتساع المواجهة الإقليمية، يصبح أمن الساحل والجنوب اليمني جزءا من معركة أكبر تتعلق بمن يستطيع التحكم بالممرات البحرية، ومن يمتلك القدرة على إبقائها مفتوحة أمام التجارة الدولية.