اندلعت في محافظة الجوف، الاثنين، جولة جديدة من الاشتباكات القبلية العنيفة بين آل العابص وآل جزيلان في منطقة برط، باستخدام أسلحة ثقيلة، مما ينذر بتصعيد خطير وسط اتهامات للحوثيين بتأجيج الصراعات الداخلية.
وقالت مصادر قبلية إن المواجهات تجددت على خلفية خلافات عقارية متصاعدة منذ أشهر، مشيرة إلى اتهامات وجهت لآل العابص بخرق الهدنة المبرمة بين الطرفين. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع انهيار هدنة سابقة، رغم جهود قبلية لاحتواء النزاع.
وفي سياق متصل، تجددت مواجهات قبلية أخرى بين قبائل ذو محمد وآل سالم، في ظل غياب ملحوظ للجهات المختصة عن احتواء التصعيد. وتشهد المنطقة خلال الأسابيع الماضية سلسلة من النزاعات المسلحة بين قبائل متعددة، أسفرت عن سقوط قتلى، بينهم قيادات حوثية، مما يبرز هشاشة الوضع الأمني.
وتعكس عودة الاشتباكات اتساع دائرة الفوضى والنزاعات القبلية في الجوف. وتشير الاتهامات الموجهة لميليشيا الحوثي إلى تغذية الثارات وإشغال القبائل بصراعات داخلية تستنزف قواها وتضعف تماسكها. ومن شأن هذه الاستراتيجية، إذا تأكدت، أن تسهل على الميليشيا إحكام قبضتها على القرارين الاجتماعي والقبلي في المحافظة، مما يعمق الأزمة ويؤثر على الاستقرار المستقبلي للمنطقة.