تتداول معلومات واتهامات في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز حول مسارات توزيع سجائر "الشملان" والجهات التي يُعتقد أنها تشرف على مرورها وتسهيل عمليتها، بالإضافة إلى أسماء يزعم ارتباطها بهذا النشاط التجاري في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.
وفقًا للمعلومات المتداولة، يوجد مصنع سجائر "الشملان" في دولة عربية. وتتهم المصادر شخصيات يمنية بالارتباط بملكية المصنع أو إدارته، من بينها فارس مناع، وشخص آخر يُقال إنه يدير المصنع ويرتبط بصلة قرابة بمناع. هذه المعلومات تتطلب التحقق من خلال وثائق رسمية ومصادر مستقلة.
تتضمن الإفادات المتداولة أيضاً أسماء يُزعم أنها تعمل كوكلاء أو موزعين للمنتج في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، منهم مروان الشبوطي، ومراد المجان، وبركي الحاسر، وفؤاد المحولي، بحسب ما أوردته المصادر. وتشير المصادر إلى دفع مبالغ مالية مقابل مرور شحنات السجائر عبر بعض النقاط، مع تفاوت في قيمة هذه المبالغ والجهات التي يُنسب إليها تحصيلها، بما في ذلك أسماء وشخصيات عسكرية وجهات مرتبطة باللواء 35 مدرع ومحور تعز.
وتشير إحدى الروايات إلى أن قيمة المبالغ المنسوبة لعمليات المرور تصل إلى نحو 14 ألف ريال يمني عن الكرتون الواحد، بينما تحدثت مصادر أخرى عن رسوم تُدفع في جمارك الراهدة، قدرت بنحو 450 ريالاً سعودياً للكرتون. هذه الأرقام لا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة دون دعمها بوثائق أو سجلات رسمية.
تتحدث تقديرات المصادر عن مرور نحو 15 ألف كرتون شهرياً، مما يثير تساؤلات حول حجم النشاط التجاري، والإيرادات المتحصلة، والجهات المستفيدة من عمليات الاستيراد والتوزيع والمرور. وتتضمن المعلومات المتداولة اتهامات بأن تجارة سجائر "الشملان" تمثل مصدراً للدعم المالي لجماعة الحوثيين، مع ذكر اسم أحمد علي عبد الله الحصني كوكيل للمنتج في اليمن، واتهامه بأنه من أبرز الداعمين للجماعة. وهذه اتهامات خطيرة تتطلب أدلة ووثائق قابلة للتحقق.
في المقابل، فإن جميع الاتهامات المتعلقة بملكية المصنع، والوكلاء، ومسارات التوزيع، والمبالغ المالية، والجهات المستفيدة، تحتاج إلى تحقيق مستقل، ومراجعة للسجلات التجارية والجمركية، وتتبع مسارات الشحنات، بالإضافة إلى الحصول على ردود رسمية من الأشخاص والجهات المذكورة. وتأتي هذه المعلومات في ظل استمرار الجدل حول حركة السلع والبضائع بين مناطق السيطرة المختلفة في اليمن، وآليات الجباية والرسوم المفروضة، والجهات المستفيدة.