اليمن في الصحافة الخارجية

باراك يحذر من التصعيد بين إسرائيل وتركيا بعد ضربة قاعدة أبو الظهور السورية

روسيا اليوم- اخبار 19/08/2026 13:24 232 مشاهدة
باراك يحذر من التصعيد بين إسرائيل وتركيا بعد ضربة قاعدة أبو الظهور السورية
30 خبر

أخبار العالم

تاريخ النشر: 19.08.2026 | 10:23 GMT

حذر السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك من أن الضربة الإسرائيلية لقاعدة أبو الظهور في إدلب شمال غرب سوريا مؤخرا، كانت تحمل خطرا حقيقيا من مواجهة عسكرية بين إسرائيل، وتركيا وسوريا.

وأوضح باراك، في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" أن القوات التركية لم تكن على علم بتحليق الطائرات الإسرائيلية باتجاه القاعدة السورية، ولا بهدفها، مما كان قد يدفعها لإرسال طائراتها ظناً منها أنها تتعرض لهجوم، معرباً عن ارتياحه لعدم سقوط ضحايا أو تصعيد الموقف، لكنه شدد على أن غياب قنوات الاتصال الموثوقة قد يجعل الوضع أسوأ بكثير، مما يستدعي تغييراً عاجلا.

وجاءت الضربة، التي نفذت ثماني غارات جوية على مدرج ومرافق تخزين في القاعدة الواقعة على بعد 70 كيلومترا شرق الحدود التركية، بعد أن قالت إسرائيل إن سوريا كانت على وشك انتهاك "الوضع القائم المتفق عليه بشأن المسائل الأمنية" من خلال السماح للقوات التركية بالتمركز في القاعدة، رغم التحذيرات الإسرائيلية المتكررة من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديداً لأمنها.

وفي هذا السياق، كشف باراك عن مناقشات هادئة تجري حاليا مع جميع الأطراف المعنية لإعادة إطلاق خلية تنسيق بين إسرائيل وسوريا، مع إمكانية دعوة تركيا للمشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر، بهدف إنشاء آلية اتصال دائمة تعمل على مدار الساعة بلغات متعددة، لتجنب أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب، مشدداً على أن الخطاب الدبلوماسي هو أفضل وسيلة لمنع التفاعلات العسكرية.

وأشار باراك إلى أن غياب قنوات الاتصال الموثوقة يخلق مخاطر غير ضرورية، وأنه لا توجد عقبة جوهرية تمنع الأطراف من الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة، مشيداً بالتقدم الملموس الذي تحقق في جولات المحادثات السابقة بين الحكومة السورية والمسؤولين الإسرائيليين، والتي ناقشت اتفاقاً حدودياً وتطبيعاً وآلية تنسيق مقرها الأردن، معرباً عن أمله في استئناف هذه المحادثات في أقرب فرصة.

وقال باراك إن سوريا أثبتت نفسها كجار سيادي مسؤول ومستقر، وأن ترتيباً لخفض التصعيد من شأنه أن يساهم في مزيد من الهدوء والقدرة على التنبؤ في المنطقة، لكنه أشار إلى أن المخاوف الإسرائيلية من نشر معدات عسكرية تركية في قواعد سورية قريبة من الحدود لا تزال نقطة عالقة، خاصة بعد نشر نظام رادار تركي متقدم في مطار دمشق الدولي، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً لقدراتها الجوية.

وشدد باراك على أن الأولوية المباشرة للولايات المتحدة هي المساعدة في خفض التوترات بين أنقرة والقدس ومنع أي تصعيد غير مقصود، داعياً جميع الأطراف إلى العمل بصبر نحو حل دائم، ومؤكداً أن خطة الرئيس ترامب تقدم مساراً قابلاً للتطبيق يمكن أن ينجح إذا أُعطي المساحة والدعم اللازمين.

المصدر: "جيروزاليم بوست"