طالبت وزارة حقوق الإنسان اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحرك عملي وحازم للإفراج الفوري عن العاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى مليشيا الحوثي، ووقف استهداف المنظمات الإغاثية والعاملين فيها، وضمان بيئة آمنة ومحايدة لعملهم.
وأكدت الوزارة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، تقديرها العميق للعاملين في هذا المجال، لا سيما اليمنيين، مشيدة بجهود اللجنة العليا للإغاثة والعمل الإنساني، وبالدور الحيوي الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم القطاعات الإنسانية والخدمية وتخفيف معاناة ملايين اليمنيين.
وأوضحت الوزارة أن مليشيا الحوثي صعدت منذ يونيو 2024 حملة استهداف ممنهجة للعاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، عبر مداهمة المنازل والمكاتب، واختطاف واحتجاز موظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية ومحلية، واقتحام مقار منظمات إنسانية. وأشارت إلى أن عدداً من هؤلاء المحتجزين لا يزالون قيد الاحتجاز، وبعضهم تجاوزت فترة احتجازه عامين، مما يترك أثراً نفسياً عميقاً على أسرهم وزملائهم.
وقالت الوزارة إن هذه الانتهاكات الجسيمة أثرت بصورة مباشرة على الاستجابة الإنسانية، وفاقمت الاحتياجات في مناطق سيطرة الحوثيين. وتتزامن هذه الانتهاكات مع تدخل المليشيا في توزيع المساعدات، ونهب جزء منها، وتحويل مسارها، وحرمان المستحقين من الوصول إليها، مما يضاعف من بؤس المتضررين.
وشددت الوزارة على أن استهداف العاملين الإنسانيين واقتحام مقار المنظمات وعرقلة أنشطتها يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وهذا السلوك يقوض بشكل خطير قدرة المنظمات على الوصول إلى المدنيين وتقديم المساعدة الحيوية للمحتاجين، ويعرض حياة المتضررين للخطر.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى اتخاذ موقف حازم لإطلاق سراح جميع العاملين الإنسانيين المحتجزين لدى الحوثيين دون قيد أو شرط. كما طالبت بوقف استهداف المنظمات والعاملين فيها، ودعم جهود الحكومة اليمنية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات المروعة.
وأكدت الوزارة أن العمل الإنساني ليس طرفاً في الصراع، وأن المساعدات ليست أداة للابتزاز أو المساومة. وحذرت من أن تحويلها إلى وسيلة للضغط والسيطرة يهدد حياة ملايين المدنيين ويعمق الكارثة الإنسانية في اليمن، مما يترك جروحاً غائرة في نسيج المجتمع.