دشنت اليوم الخميس الموافق 20/8/2062 في العاصمه عدن فعالية والذي نظمتها وزارة الشؤون القانونية، في العاصمة عدن. ، إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية، بعد توقف دام قرابة عشر سنوات منذ عام 2016م، بحضور رئيس دولة مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني وعدد من الوكلاء ومدراء عموم وشخصيات اجتماعيه في عدن ومن المحافظات المحررة وتأتي هذه الفعالية نتيجة الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد وما ترتب عليها من تحديات أثرت في انتظام العمل المؤسسي والتشريعي.
ويمثل استئناف إصدار الجريدة الرسمية حدثاً تشريعياً ووطنياً بارزاً، وخطوة عملية نحو استعادة مؤسسات الدولة لوظائفها القانونية والسيادية، وتعزيز مبدأ سيادة القانون، وترسيخ الشفافية والاستقرار التشريعي.
جهود وزارة الشؤون القانونية
عملت وزارة الشؤون القانونية، خلال الأشهر الستة الماضية، على تنفيذ مسار إداري وفني وتنظيمي مكثف لإعادة إصدار الجريدة الرسمية، وتجاوزت، بفضل جهود كوادرها، العديد من المعوقات الفنية والإدارية، رغم محدودية الإمكانات والظروف الاستثنائية.
وقد أنجزت كوادر الوزارة، وفي مقدمتها موظفو قطاع الجريدة الرسمية، الأعمال اللازمة خلال فترة قياسية، وعملت ليل نهار بروح عالية من المسؤولية والانتماء؛ إيماناً بأهمية استعادة الدولة إحدى أبرز أدواتها القانونية، وإعادة الانتظام إلى مسار نشر التشريعات والقوانين واللوائح والقرارات.
الأهمية الدستورية والقانونية
تستند عملية إصدار الجريدة الرسمية إلى المادة (103) من دستور الجمهورية اليمنية، وإلى القرار الجمهوري رقم (122) لسنة 1992م بشأن إصدار الجريدة الرسمية.
وتُعد الجريدة الرسمية المرجع القانوني الأصيل لنشر القوانين واللوائح والقرارات وغيرها من التشريعات الصادرة عن سلطات الدولة ومؤسساتها. ويحقق النشر فيها العلم العام بالتشريعات، ويحدد النصوص النافذة وتواريخ سريانها، ويتيح للأفراد والمؤسسات والسلطات القضائية والإدارية والمحامين والقانونيين الرجوع إلى مصدر رسمي موثوق.
كما يمثل انتظام النشر في الجريدة الرسمية ضمانة أساسية للأمن القانوني، وحماية الحقوق والمراكز القانونية، والحد من التضارب والغموض بشأن النصوص النافذة، وتعزيز الثقة العامة بمؤسسات الدولة والأجهزة المعنية بإنفاذ القانون وتحقيق العدالة.
خطة انتظام الإصدار والتحول الإلكتروني
تعمل وزارة الشؤون القانونية على ضمان انتظام إصدار الجريدة الرسمية خلال الأشهر القادمة وفقاً للقانون، بواقع عددين كل شهر، بما يكفل استمرارية نشر التشريعات في مواعيد منتظمة.
وبالتوازي مع الإصدار الورقي، تعمل الوزارة حالياً على إعداد منصة إلكترونية متخصصة للجريدة الرسمية والتشريعات، ضمن موقعها الإلكتروني الجاري تطويره، بهدف إتاحة القوانين واللوائح والقرارات للجمهور، وتسهيل وصول الجهات الحكومية والقضاء والمحامين والباحثين والمواطنين إلى النصوص القانونية من مصدر رسمي وموثوق.
كما تعمل الوزارة على إعداد ومراجعة عدد من مشروعات القوانين، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية المقررة بشأنها، وعرضها على مجلس الوزراء وإحالتها إلى مجلس النواب.
الأبعاد المؤسسية والوطنية
تؤكد إعادة إصدار الجريدة الرسمية التزام الحكومة بمبدأ المشروعية الدستورية، وتوحيد المرجعية القانونية، وتعزيز الاستقرار التشريعي في المحافظات الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية.
كما تسهم هذه الخطوة في مواجهة حالة الازدواج والتشويش القانوني الناجمة عن ممارسات مليشيات الحوثي الانقلابية ومحاولاتها فرض تشريعات غير دستورية، وذلك من خلال توفير مرجع رسمي جامع للتشريعات والقوانين والقرارات الصادرة عن السلطات الدستورية في الجمهورية اليمنية.
ولا تمثل إعادة إصدار الجريدة الرسمية عودةً لمطبوعة حكومية فحسب، بل تجسد خطوة مفصلية في مسيرة إعادة البناء القانوني والتشريعي، واستعادة هيبة الدولة، وتعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق المواطنين، وترسيخ الثقة بمؤسسات الدولة.