تاريخ النشر: 20.08.2026 | 17:38 GMT
قالت مراسلة RT في تونس إن العديد من شوارع وطرقات العاصمة شهدت يوم الخميس اختناقا بعد توافد أعداد كبيرة من السيارات على محطات الوقود بسبب إضراب مفاجئ لسائقي صهاريج المحروقات.
وأفادت إذاعة "موزاييك" بأن عملية توزيع المحروقات توقفت بالمنطقة البترولية برادس إثر دخول سائقي صهاريج المحروقات في إضراب مفاجئ منذ صباح الخميس، مع غلق مداخل المنطقة وتعطيل عمليات نقل المحروقات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أقام الناقلون نقطة تعطيل على مستوى المنطقة البترولية ما أدى إلى شل حركة خروج الشاحنات المحملة بالمحروقات والموجهة لتزويد محطات الوقود.
ووفق المصدر ذاته، مازالت الشاحنات متوقفة فيما تعطلت عملية توزيع المحروقات على مستوى المنطقة البترولية برادس.
ويأتي هذا التحرك على خلفية مطالب مهنية واجتماعية تتعلق خاصة بتحسين ظروف العمل وتطبيق الاتفاقات القطاعية الخاصة بالزيادات في الأجور، وهو ما انعكس مباشرة على نسق تزويد عدد من محطات البنزين.
وأكد الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية سليم السحيمي، أن إضراب سائقي الشاحنات أدّى إلى اضطراب في عمليات نقل وتوزيع المحروقات أثر على نسق تزويد عدد من محطات الوقود خاصة في ولايات تونس الكبرى والمناطق المحيطة بها.
وأوضح السحيمي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن سائقي صهاريج المحروقات دخلوا في إضراب وصفه بـ"العشوائي" للمطالبة بتطبيق الزيادات المنصوص عليها في قانون المالية، إلى جانب تسوية وضعية المساهمات الاجتماعية لفائدتهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأضاف أن السائقين يطالبون أيضا بتسوية ملف الاقتطاعات الاجتماعية، حيث تم اقتطاع مبالغ من أجورهم دون تحويلها إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفق تصريحه.
وبين أن الاتحاد العام التونسي للشغل لم يدع إلى الإضراب لكن هذا التحرك كان متوقعا بسبب "تعنت" بعض الشركات الخاصة وعدم تطبيقها الاتفاقات المبرمة خاصة في ظل تعطل الحوار الاجتماعي بين الأطراف الاجتماعية.
ومن جهته، أرجع الأمين العام المساعد باتحاد الشغل سلوان السميري هذا الإضراب الفجائي إلى ما وصفه بتدهور أوضاعهم المهنية والاجتماعية في ظل غياب الحوار والمفاوضات داخل عدد من الشركات الخاصة، مؤكدا أن أبرز مطالبهم تتمثل في تطبيق محضر اتفاق يعود إلى سنة 2018 وتسوية وضعية بطاقات العلاج والتغطية الاجتماعية.
وأفاد السميري بأن الجامعة العامة للنفط والمواد الكيماوية بصدد إجراء اتصالات والتنسيق مع النقابات التابعة لها بهدف احتواء الوضع والحيلولة دون تدهوره.
ودعا إلى استئناف الحوار في أقرب وقت، معتبرا أن المطالب المطروحة قابلة للحل عبر التفاوض معبرا عن أمله في أن تفضي الاتصالات الجارية إلى وضع حد لهذا الحراك الاحتجاجي واستئناف العمل.
المصدر: RT + إعلام تونسي