كشفت مصادر ميدانية عن تكبد "لواء الفتح" التابع لميليشيا الحوثي خسائر بشرية فادحة في جبهة البرح، بعد دفعه لتعويض خسائر "لواء الصمّاد" في الجبهة ذاتها، مما يشير إلى استمرار النزيف الحوثي في هذه الجبهة رغم الهدوء النسبي المعلن على معظم الجبهات الأخرى.
على صعيد متصل، رصدت مصادر محلية قيام الحوثيين بنقل معدات حفر صخرية إلى معسكر مستحدث في جبال مطلة على مطار تعز، بالتزامن مع تحشيدات غير مسبوقة لعناصر الميليشيا. وتشير التكهنات إلى أن هذه التحركات ترتبط بتحصينات عسكرية جديدة أو استعدادات لمواجهة محتملة على هذه الجبهة الحساسة.
تتزامن هذه التطورات مع تحليل لموقع "ريسبونسبل ستيتكرافت" يشير إلى توجه الحكومة اليمنية نحو تبني ردود أكثر صرامة تجاه هجمات الحوثيين، مما قد ينهي تدريجياً حالة "لا حرب ولا سلام" المستمرة منذ هدنة عام 2022. وقد أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن "مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت"، وأن القوات الحكومية باتت أكثر جاهزية للرد على الاعتداءات الأخيرة.
يرى التحليل أن هذا التحول يمثل تغييراً جوهرياً، حيث تنتقل الحكومة من سياسة احتواء التصعيد وضبط النفس إلى محاولة فرض كلفة عسكرية على الحوثيين، في ظل تزايد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعزيز القوات الحكومية لمواقعها.
شهد ميناء المخا، الذي توقف عن العمل قبل أسبوعين، أكثر من خمسة وثلاثين هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة، أسفرت عن مقتل ستة عشر شخصاً وإصابة اثنين وعشرين آخرين، فيما أُغلق الميناء حالياً أمام الملاحة البحرية. وفي مديرية مقبنة غرب تعز، سقط صاروخ باليستي حوثي على منزل مدني، مما ألحق أضراراً جسيمة بالمنزل دون تسجيل خسائر بشرية.
على صعيد الجاهزية العسكرية الحكومية، عقد قائد المنطقة العسكرية الرابعة اجتماعاً مع قادة محور تعز والوحدات العسكرية لمراجعة انتشار القوات والتطورات الميدانية. وأكد متحدث باسم محور تعز أن التركيز يتزايد على توحيد الجهود والاستجابة السريعة للتغيرات الميدانية، مشيراً إلى إحباط القوات الحكومية لمحاولات تسلل حوثية وشن ضربات على تجمعات الميليشيا.