آخر الأخبار
الدلافين تبتكر طريقة ذكية للصيد وتنقلها لصغارها   •   الحوثي يبتز موظفي صنعاء بنصف الراتب ويهددهم بالخصم وإسقاط الأسماء لإجبارهم على هذا الأمر   •   الداخلية المصرية ترد على فيديو وفاة سجين بعد تعذيبه   •   بعد الهجمات على ميناء المخا.. وزير النقل يؤكد ضرورة تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري لمواجهة التهديدات الحوثية   •   نيويورك.. تفاصيل إحباط تفجير إرهابي خططت له امرأة تمهيدا لالتحاقها بـ"داعش" في سوريا   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- (القاتل المخفي) : 11 ألف مدني ضحايا ألغام الحوثي.. تقرير يحذر من كارثة ممتدة تعطل تعافي اليمن   •   55 عاما بلا هوية.. سيدة من أصول فلسطينية عالقة بين جنسيتين في مصر   •   إسرائيل وتركيا.. توتر ينذر بصدام في سوريا   •   صواعق رعدية تقتل وتصيب عدة أشخاص في حجة والمحويت.. ونفوق حيوانات بصاعقة في صنعاء   •   نيبينزيا: روسيا لا تحتاج إلى تعبئة عامة ولا يجري التخطيط لها ولا يُتوقع حدوثها   •  
أخبار محلية

توجيهات بلا تنفيذ.. هل تقف قرارات محافظ تعز عاجزة أمام جشع المدارس الأهلية؟

نافذة اليمن 21/08/2026 00:22 267 مشاهدة
توجيهات بلا تنفيذ.. هل تقف قرارات محافظ تعز عاجزة أمام جشع المدارس الأهلية؟

في الوقت الذي تشتعل فيه أسعار المستلزمات المعيشية وتئن الأسر تحت وطأة أزمات اقتصادية خانقة، تتكرر في مدينة تعز كل موسم دراسي فصول مسرحية سنوية بات المواطن يحفظ تفاصيلها عن ظهر قلب؛ قرارات صارمة وصيغ توجيهية حازمة تصدر من رأس السلطة المحلية، تليها أحكام قضائية واضحة، ليصير كل ذلك في النهاية بـ "حبر على ورق" في أدراج المكاتب التنفيذية.

توجيهات فوق الرفوف وعنتريات "الفلاشات"

آخر هذه الفصول تمثل في التعميم الصادر عن محافظ المحافظة الموجه إلى وكيل المحافظة لشئون الخدمات، ومدير عام مكتب التربية والتعليم، ومدراء عموم المديريات والمجالس المحلية. قضى التعميم بالزام المدارس الأهلية والخاصة في عموم المديريات بالتنفيذ الحرفي والفوري لقرار المحافظ والأمر القضائي الصادر عن محكمة غرب تعز بشأن رسوم المدارس الأهلية، وتفعيل الرقابة المشددة واتخاذ جزاءات رادعة تصل إلى سحب التراخيص والإغلاق الإداري والإحالة إلى النيابة لكل مدرسة مخالفة.

لكن الميدان يروي قصة أخرى تماماً؛ فما إن صدرت التوجيهات حتى تسابق بعض مديري المديريات ومسؤولي التربية لتحويل مقار عملهم إلى استوديوهات تصوير سينمائي ومسارح لعرض "البطولات الوهمية" عبر الكاميرات ووسائل التواصل الاجتماعي، متناسين أن أولياء الأمور لا يعنيهم وميض الفلاشات ولا الديباجات الفخمة بقدر ما يعنيهم النزول الميداني الفعلي لضبط المدارس التي رفعت رسومها بنسب فلكية بلغت 300% دفعة واحدة.

بين المطرقة القضائية وسندان التقاعس الإداري

الغطاء القانوني والقضائي يبدو مكتملاً تماماً لصالح المواطن؛ إذ جاءت هذه التحركات استناداً للقرار الصادر عن القاضي تركي الرعيني رئيس محكمة غرب تعز الابتدائية، والذي قضى بإلزام المدارس الأهلية بالامتناع عن فرض أو تحصيل أي زيادات تتجاوز ما هو مقرر في قرار المحافظ رقم (37) لسنة 2024م حتى يتم الفصل النهائي في القضية.

هذا القرار جاء ليفرمل "التسعيرات المزاجية" التي تفرضها إدارات المدارس الأهلية مع مطلع كل عام دراسي تحصيلاً لأرباح خيالية على حساب أسر أنهكها الفقر والعجز المالي، الأمر الذي دفع مئات الآباء إلى التفكير مكرهين بنقل أبنائهم إلى المدارس الحكومية المكتظة أصلاً.

المحك الحقيقي: نجاح ميداني أم زوبعة إعلامية جديدة؟

مع بدء التسجيل للعام الدراسي الجديد (2026 - 2027م)، يقف الشارع التعزي مترقباً وساخراً في آن واحد من أداء الأجهزة التنفيذية. والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة على طاولة المسؤولين: هل ستتحول هذه التوجيهات إلى "حزم وحسم " ملموس على الأرض يوقف جشع المستثمرين ويحمي ظهر ولي الأمر المكسور؟ أم أن الفشل سيكون حليف المديريات مجدداً، لتبقى قرارات المحافظ والأحكام القضائية مجرد حبر على ورق، وتتحول هيبة الدولة إلى مجرد "ضجيج بلا طحين" خلف شاشات الهواتف المحمولة؟

الأيام القاد وحدها كفيلة بكشف ما إذا كانت السلطة المحلية جادة في فرض هيبة القانون، أم أن كائنات "الفلاشات" ستظل تقتات على التصفيق الإلكتروني على حساب وجع ومستقبل أطفال تعز.